بدر الدين الحوثي، بمناسبة العيد الثاني عشر لثورة الـ21 من سبتمبر المجيدة فيما يلي نصها: بإيمانٍ راسخ بالنصر بإذن الله تعالى، وثباتٍ يتجسد في ميادين التضحية والفداء، يطيب لنا في قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، باسمنا ونيابةً عن كافة منتسبي القوات المسلحة من ضباط وصف وجنود ومرابطين، أن نرفع إلى مقامكم الكريم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة حلول الذكرى الثانية عشرة لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر الخالدة. إن هذه المناسبة الوطنية المجيدة هي التجسيد الحي لإرادة الشعب التي حطمت أغلال الهيمنة والوصاية الخارجية، حيث استطاعت القوات المسلحة بفضل الله تعالى ثم بقيادتكم ورعايتكم وحكمتكم أن تحوّل أهداف الثورة في تحرير الإرادة وبناء القوة الذاتية إلى واقع ملموس، مكننا من تحويل التحديات الجسام إلى فرصٍ للتمكين والتطوير والتصنيع الحربي والردع الاستراتيجي، فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم بعينه التي لا تنام، وأن يمدكم بتأييده وعونه ونصره، وأن يعيد هذه المناسبة وقد تحقق لشعبنا العزيز النصر الكامل والسيادة التامة. وإننا ونحن نستحضر عِظَمْ المسؤولية التي نحملها على عواتقنا في هذه المرحلة المفصلية والحساسة، نؤكد لمقامكم الكريم أن ما يسطره أبناؤكم وإخوانكم من أبطال القوات المسلحة اليوم في مختلف الجبهات والميادين إنما هو الامتداد الطبيعي والتحقيق الفعلي لأهداف ثورة الـ 21 من سبتمبر المجيدة في استعادة السيادة وإسقاط مشاريع الارتهان مجددين العهد بأن نكون القوة الضاربة في هذه المعركة، وأن تبقى مؤسستنا العسكرية على أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ كافة القرارات الاستراتيجية التي ترونها كفيلة بردع المعتدين ودحر المحتلين وحماية مقدرات الشعب، ورسالتنا لقوى العدوان ومن يتحالف معهم صريحة واضحة بأن الاعتداء سيقابل برد حاسم ومزلزل، وأن استمرار الحصار سيواجه بالحصار وأي تصعيد سيواجه بخيارات تصعيدية مكلّفة تمس عمق العدو السعودي ومصالحه الاستراتيجية خاصة بعد أن أضحت قواتنا المسلحة اليوم أكثر تنظيماً واقتداراً على فرض معادلات التوازن وإفشال كافة المخططات التآمرية بفضل الله وعونه وتوفيقه. واحتفاءً بهذه المناسبة الوطنية العظيمة.. فإننا نؤكد أن الاستمرار في خوض معركة تحرير بلدنا وإنهاء التواجد الأجنبي في مياهنا وأراضينا هو الترجمة العملية للهدف الأسمى للثورة في نيل الاستقلال الكامل وغير المشروط، كما نؤكد لمقامكم الكريم أن قواتنا البحرية باتت الصخرة الصماء التي تتكسر عليها أطماع الغزاة، حيث فرضت معادلة آمنة تضمن حماية وتأمين الملاحة البحرية لكافة السفن العابرة في البحر الأحمر والبحر العربي، مع الاستثناء المطلق والصارم لسفن العدو السعودي التي لن تجد في مياهنا سوى النار والمنع حتى يذوق ما أذاقه لشعبنا من حصار وظلم، وإننا إذ نجدد العهد والوفاء لكم، لنؤكد للأعداء أن الحصار سيقابل بحصار أشد، وما زال في جعبتنا الكثير وقادرين على فرض ما نريد في الزمان والمكان الذي نختارهما، كما أننا نضع ملف الأسرى على رأس أولويات القيادة العسكرية، وإن النجاحات الميدانية والعمليات النوعية التي أثمرت انتزاع أسرانا الأبطال من فك العدو في الساحل الغربي تجسد خيار القوة واستعادة الحق بالبطولة لا بالمساومات، ولن نهدأ أو نتراجع حتى تحرير آخر أسير من أبطالنا في سجون الطاغوت لتعود قوافل الأحرار شامخة، وفي هذا الصدد نثمّن قرار العفو العام الذي أصدره رئيس المجلس السياسي الأعلى بعد دخول قواتنا الساحل الغربي، والذي جاء بمثابة دعوةٍ كريمةٍ للمغرر بهم للعودة إلى حضن الوطن ونبذ الارتهان، ونؤكد الاستفادة منه بأوسع صورة بما يحقن الدماء ويجسّد قيم التسامح، داعين إلى تسهيل إجراءاته وضمان وصوله إلى مستحقيه. وختاماً، نجدد العهد لمقامكم الكريم بأننا ماضون على درب الشهداء الأبرار، ثابتون على المبدأ، لا نلين ولا نتراجع حتى يتحقق النصر الكامل ويندحر المحتلون، ونعبر عن عميق شكرنا وامتناننا لقيادتكم الحكيمة ورعايتكم السديدة التي كانت خير سندٍ لقواتنا المسلحة في كل المواقف والميادين، سائلين الله أن يحفظكم ويسدد خطاكم. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والشفاء العاجل لجرحانا والحرية القريبة لأسرانا، والنصر المؤزر لشعبنا اليمني العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،