واستخدام اليمنيين وسيلة ضغط"، في مؤتمر صحفي بالعاصمة صنعاء، لتوثيق التداعيات الكارثية التي خلّفتها الإجراءات الاقتصادية المفروضة من قبل قوات تحالف العدوان منذ 26 مارس 2015 وحتى الآن. رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، شدّد على أن التقرير يقدّم أرقاماً وإحصاءات صادمة حول حجم الخسائر التي تكبّدها الاقتصاد اليمني، والتي تجاوزت تريليون دولار، واصفاً العدوان الأمريكي–السعودي–الإماراتي–الصهيوني بأنه فاشل لجأ إلى استهداف الأعيان المدنية في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. وأكد وجود ثلاثين سجناً سرياً في المحافظات الجنوبية والشرقية، تُمارس فيها انتهاكات جسيمة بحق المعارضين. من جانبها، أوضحت نائب رئيس المنظمة، أمل المأخذي، أن التقرير يمثل حصيلة سنوات من الرصد والتوثيق، ويعيد التذكير بأن الاقتصاد المدني خط أحمر لا يجوز تحويله إلى ورقة ضغط في النزاعات السياسية، داعيةً الإعلام والرأي العام إلى نقل ما ورد فيه من انتهاكات بحق الشعب اليمني. التقرير أشار إلى أن الحرب الاقتصادية التي شنها التحالف بقيادة السعودية والإمارات لم تقتصر على تدمير المنشآت الإنتاجية والبنية التحتية، بل امتدت إلى تعطيل سلاسل الإمداد، ورفع أسعار الغذاء والوقود والأدوية، ونقل وظائف البنك المركزي إلى عدن، ما أدى إلى اضطراب صرف رواتب مئات الآلاف من الموظفين، وتفاقم الأزمة الإنسانية. وأكدت المنظمة أن استخدام الأدوات الاقتصادية كسلاح ضد المدنيين يشكّل جريمة حرب تستوجب المحاسبة الدولية، مشيرةً إلى أن هذه السياسات عمّقت الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي، وزادت اعتماد ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات المستمرة بحق الشعب اليمني.