الأخبار

مؤتمر صحفي بصنعاء حول آثار وتداعيات الحصار السعودي على مرضى الفشل الكلوي

الزيارات: 17

عقد اليوم بهيئة مستشفى الثورة العام بصنعاء، مؤتمر صحفي حول الآثار والتداعيات الكارثية للعدوان والحصار السعودي على مرضى

مؤتمر صحفي بصنعاء حول آثار وتداعيات الحصار السعودي على مرضى الفشل الكلوي

الفشل الكلوي منذ 12 عامًا. وخلال المؤتمر، أكد وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان أن العدوان والحصار السعودي الأمريكي أجهز على البنية التحتية للقطاع الصحي ما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة وحرمان ملايين المواطنين من الرعاية الصحية الأساسية. وتطرق إلى تداعيات الحصار السعودي على مرضى الفشل الكلوي، مبيناً أن عدداً من المستشفيات قد يفقد خلال الفترة المقبلة خدمات الغسيل الكلوي بسبب عدم وصول الأدوات والمحاليل الخاصة بالغسيل. وجدد التأكيد بأن أجهزة الغسيل الكلوي والمستلزمات المصاحبة لها تخضع لإجراءات شحن وفحص طويلة تؤخر وصولها إلى البلاد، الأمر الذي يهدد حياة آلاف المرضى الذين يعتمدون على جلسات الغسيل بصورة منتظمة. وأوضح أن احتياجات مراكز الغسيل الكلوي تصل إلى مئات الأطنان من المستلزمات الطبية، بينما لا تستطيع الرحلات الجوية للمنظمات الإنسانية، نقل سوى كميات محدودة تصل إلى 200- 300 كيلو جرام ولمرة واحدة، وهي لا تلبي سوى جزءاً يسيراً من الاحتياج، ما يجعل استمرار الخدمة في كثير من المرافق الصحية مهدداً بالتوقف. وقال وزير الصحة إن معظم شحنات الأدوية والمستلزمات الطبية تمر عبر مسارات طويلة وإجراءات معقدة في جيبوتي، ما يؤدي إلى تأخر وصولها بين 3 ـ 4 أشهر، وفي كثير من الأحيان تصل بعض الشحنات وقد أوشكت صلاحيتها على الانتهاء أو تعرضت للتلف بسبب ظروف النقل والتخزين. وأضاف أن عدداً من الأدوية الحساسة تحتاج إلى طرق نقل خاصة، حيث تحتاج إلى درجات حرارة منخفضة أثناء النقل، يصعب إدخالها في ظل إغلاق المطارات، بينما لا تستطيع الرحلات الإنسانية المحدودة نقل سوى مئات الكيلوغرامات، وهي كميات لا تواكب احتياجات المستشفيات والمراكز الطبية. بدوره استعرض نائب وزير الصحة الدكتور ناشر القعود الواقع الاقتصادي والمعيشي الذي يعيشه المرضى بشكل عام ومرضى الغسيل الكلوي خاصة نتيجة الحصار السعودي الاقتصادي.. مؤكدا أن استمرار تراجع الخدمات الصحية لا ينعكس على المرضى فحسب، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد والمجتمع، إذ يؤدي تدهور صحة المواطنين إلى انخفاض الإنتاجية وازدياد الأعباء الاقتصادية على الأسر، في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية معقدة. وأكد أن حرمان اليمن من ثرواته الاقتصادية بسبب العدوان والحصار السعودي، تسبب في عدم إيفاء الدولة بالتزاماتها تجاه الشعب وتوفير الخدمات الأساسية مما أثر سلبا على المرضى وتدني تقديم الخدمات لتخفيف معاناتهم. وأوضح بيان صادر عن المؤتمر تلاه الناطق باسم الوزارة الدكتور أنيس الأصبحي، أن استمرار الحصار ألقى بظلاله على مرضى الفشل الكلوي، الذين فقدوا حقاً من حقوقهم الأساسية المتعلقة بالصحة، ولم يحصلوا على جلسات الغسيل المقرّرة لهم أسبوعياً، والتي كفلها لهم القانون الدولي، مما يعرّض حياتهم للخطر، بل ويفارق بعضهم الحياة. وأشار إلى أن دول العدوان قصفت بشكل مباشر مركزي الغسيل الكلوي بمديرية حرض في محافظة حجة، واليمن الدولي للغسيل الكلوي بمديرية صالة في محافظة تعز، مما أدى إلى تدميرهما وخروجهما عن الخدمة، ونزوح المرضى الذين كانوا يتلقون الخدمات فيهما إلى أقرب مراكز الغسيل الكلوي، مما زاد العبء والضغط على المراكز التي استوعبتهم، والتي تعاني في الوقت نفسه من قلة وشبه انعدام لمواد ومستلزمات الغسيل نتيجة الحصار. وذكر أن توقف خدمات المركزين تسبب في معاناة إضافية للمرضى تتمثل في تحمّل تكاليف السفر والسكن والغذاء. وبين أن هيئة مستشفى الثورة العام بالعاصمة تستقبل 170 إلى 220 حالة يومياً من مناطق مختلفة من محافظات الجمهورية، لافتاً إلى أنها سجّلت 295 حالة وفاة لمرضى الفشل الكلوي خلال العام 2025م، و160 حالة وفاة من شهر يناير حتى يوليو 2026م. وأكد البيان وجود نقص حاد في مستلزمات الغسيل الكلوي، حيث تصل الاحتياجات الفعلية إلى 700 ألف جلسة غسيل سنوياً، ومئات الأطنان من مستلزماتها شهرياً ويتراوح سعر الجلسة بين 30 إلى 40 دولاراً، ناهيك عن الأدوية المصاحبة والتحاليل، مبيناً أن الرحلات الجوية لاتنقل سوى كميات محدودة 200-300 كجم مما يعني أن ما يُقدم لا يغطي سوى جزءاً ضئيلاً من الاحتياجات الماسة.

طباعة