عُقدت بصنعاء ، ندوة ثقافية حول طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني وسبل مناهضة التطبيع الشبابي والرياضي، نظمتها وزارة الشباب والرياضة، بالتعاون مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطين.
ناقشت الندوة بالتنسيق مع اللجنة المركزية للحشد والتعبئة، ومركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني، عدة محاور قدّمها نخبة من الأكاديميين والمثقفين.
وفي الندوة التي أدارها المدير التنفيذي لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية عبدالعزيز أبو طالب، قدَّم وزير الشباب والرياضة الدكتور محمد المولَّد ورقة عمل بعنوان "رؤية الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي للصراع مع أهل الكتاب".
وتناولت الورقة الأسس الفكرية والسياسية لهذا لرؤية التي انطلقت من قراءة معمَّقة لطبيعة المشروع الصهيوني، باعتباره مشروع استعماري عالمي، يستهدف الأمة الإسلامية في عقيدتها، وهويتها، وثقافتها، وليس فلسطين وحدها.
وأشار الدكتور المولَّد إلى أن الشهيد القائد وضع منهجية متكاملة لمواجهة هذا الخطر، تقوم على الوعي الجمعي، والتحرك العملي، وتعبئة الطاقات في كل المجالات، معتبرًا الصراع مع العدو الصهيوني وجودي لا يقبل الحياد أو التجزئة.. وأوضح أن هذا الفكر الاستراتيجي ما يزال صالحًا لتوجيه الجهود الوطنية والعربية والإسلامية نحو تعزيز الصمود ومقاومة التطبيع، مؤكدًا أن بناء وعي الأمة يمثل خط الدفاع الأول عنها..ودعا وزير الشباب والرياضة، نالمؤسسات الشبابية والرياضية إلى تحمل المسؤولية في إيجاد جيل يدرك خطورة المشروع الصهيوني، ويعي ارتباطه العضوي بالسياسات الاستعمارية الغربية، مؤكدًا أن الانتصار يبدأ من الوعي وينتهي بالتحرر الكامل.وفي المحور الثاني، قدَّم عميد مركز التدريب وخدمة المجتمع في جامعة البيضاء الدكتور محمد النظاري دراسة شاملة بعنوان "توظيف الفعاليات والأنشطة الشبابية والرياضية لصالح قضية الأمة المركزية - فلسطين"، أشار فيها إلى أن قطاعي الشباب والرياضة يمتلكان قوة ناعمة قادرة على التأثير في وعي الجماهير، وصياغة مواقفهم تجاه القضايا المصيرية.. واستعرض التجربة اليمنية، التي استخدمت الأنشطة الشبابية والرياضية ومسابقات إعلامية شبابية، كمنصة للتضامن مع فلسطين، مبينًا أن من أبرز التجارب الوطنية التي تعكس تضامن الشباب والرياضة مع القضية الفلسطينية، بطولات "طوفان الأقصى"، التي شهدت مشاركة واسعة من الأندية والفعاليات الرياضية وحملت رموز المقاومة وعزَّزت الهُويَّة الوطنية. كمنصة للتضامن مع فلسطين، مبينًا أن من أبرز التجارب الوطنية التي تعكس تضامن الشباب والرياضة مع القضية الفلسطينية، بطولات "طوفان الأقصى"، التي شهدت مشاركة واسعة من الأندية والفعاليات الرياضية وحملت رموز المقاومة وعزَّزت الهُويَّة الوطنية.
وشدد الدكتور النظاري على أهمية استمرار دعم وتطوير مثل هذه المبادرات التي توحِّد الطاقات الشبابية في مواجهة المشروع الصهيوني، وكذلك المسابقات الإعلامية والشبابية، التي تمت تحت مسمى "طوفان الأقصى"..
وضمن المحور الثالث للندوة قدَّم وكيل وزارة الشباب المساعد الدكتور جابر البواب دراسة بعنوان "مقاطعة الرياضة الإسرائيلية ..الأهداف والنتائج"، استعرض فيها التجارب الدولية في مواجهة التطبيع الرياضي مع الكيان الصهيوني، مبرزًا الدور المحوري للمقاطعة في التأثير على صورة العدو أمام الرأي العام العالمي.
وعد المقاطعة وسيلة مقاومة فعَّالة، تُعرِّي الممارسات العنصرية، وتفضح الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني .. لافتًا إلى أن الاتحادات الرياضية التي تتخذ مواقف واضحة ضد التطبيع تساهم في رفع الوعي العالمي بالقضية.
وخرج المشاركون في الندوة بعدد من التوصيات، أكدت أهمية تعزيز الوعي الوطني بخطورة المشروع الصهيوني عبر برامج شبابية ورياضية وربطها بالهوية الدينية والوطنية.. وأوصت الندوة بإعداد خطة عمل وطنية لدمج الرسائل الداعمة لفلسطين في كل الفعاليات الرياضية والشبابية والثقافية، لضمان استمرارية الحضور الفاعل للقضية في وجدان الأجيال ومناهضة التطبيع الشبابي والرياضي.