نبيل الترابي
من النظرة الأولى يتدفق شريط من الذكريات إلى سنوات ذهبية مضيئة في تاريخ الرياضة اليمنية حين كانت صالات رفع الأثقال تمتلئ بهتافات الانتصار وعيون الجمهور تتابع مدربًا بصمت وثقة يصنع المجد ويحصد الإنجاز..
إنه الكابتن عادل الملصي الاسم الذي لم يكن مجرد مدرب بل كان مدرسة في الأخلاق والانضباط والولاء للرياضة والوطن.. شخصية طبعت حضورها في كل بطولة ورفعت راية اليمن في المحافل العربية والآسيوية والدولية وظلت لسنوات طويلة مرجعًا تدريبيًا في رياضات الظل ومصدر إلهام لجيل كامل من الأبطال.
اليوم تغير المشهد رأيناه طريح الفراش في حالة صحية حرجة لا تُحتمل أصابته مباغتة تشير التقارير الطبية إلى انهيار في الفقرةC3مع احتمالية تحوله إلى مرض يشمل الورم النخاعي المتعدد وضعه دقيق ويحتاج إلى علاج عاجل في الخارج وكل يوم يمر يزيد من معاناته ومن خطورة حالته.
الكابتن عادل لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية سابقة كان رمزًا للقوة والانضباط والحيوية مدربًا حازمًا في تدريباته محبًا لرياضته من الطفولة عاش من أجل المنافسات وسعى دومًا نحو التتويج بالألقاب بالأداء قبل النتائج برصيد طويل من الخبرة والمواقف المشرفة سطرها في الصالات والملاعب وكتبها في وجدان كل من عرفه أو تتلمذ على يديه.
أمام هذا الواقع المؤلم نقف اليوم لا نملك إلا أن نرفع صوتنا برسالة صادقة إلى وزارة الشباب والرياضة وكل من بيده القرار وكل الجهات المعنية أن يقفوا مع هذه القامة الرياضية التي خدمت وطنها بصمت وإخلاص أن يمنحوه فرصة العلاج والشفاء أن لا يتركوه يواجه المرض وحيدًا فا لملصي يستحق أن نرد له الجميل وأن نمنحه ما هو أقل من واجب الوفاء.