بعض الأخبار لا تحتاج إلى مقدمة.. تقرأ الاسم، فتعود بك الذاكرة سنوات إلى الوراء، إلى زمن كانت فيه كرة القدم أبسط من كل هذا الصخب، لكنها ربما كانت أكثر صدقا!
واحد من نجوم الزمن الجميل لشعب إب، وأحد الذين حملوا قميص المنتخبات الوطنية في زمن كان الوصول إليه شرفا، وارتداءه مسؤولية، والدفاع عن ألوانه حكاية يظل اللاعب يرويها طوال حياته!
لكن الذين عاصروا ذلك الجيل يعرفون أن بعض اللاعبين لا يعتزلون تماماً!
تغيب أجسادهم عن المستطيل الأخضر، تمر السنوات، تتغير الفرق والوجوه والمدرجات، وتأتي أجيال لم تشاهدهم، لكن أسماءهم تظل عالقة في ذاكرة المكان!
وإبراهيم الصباحي واحد من هؤلاء، كان جزءا من ذاكرة شعب إب، من تلك الأيام التي صنعت للنادي شخصيته ومكانته وحضوره، ومن جيل لم تكن تصنع نجوميته الكاميرات ولا مواقع التواصل، وإنما تسعون دقيقة أمام جماهير تعرف جيداً من يستحق أن تهتف باسمه!
جيل كان اللاعب فيه يصنع اسمه بقدميه.. ويحفظ الجمهور اسمه بقلبه، وحين وصل الصباحي إلى المنتخبات الوطنية، لم يكن يحمل اسمه فقط، بل كان يحمل معه شعب إب ومدينته وجماهيرا رأت في وجود أحد أبنائها بقميص الوطن شيئاً يستحق الفخر!
اليوم لن نتحدث كثيراً عن فوز وخسارة، ولا عن مباراة مضت أو هدف أصبح جزءًا من الماضي، لأن الموت يعيد ترتيب الأشياء كلها!..وتصبح أجمل بطولة حققها الإنسان في حياته هي الذكر الطيب الذي يتركه بعد رحيله!
لقد انتهت رحلة إبراهيم الصباحي مع الدنيا، لكن حكايته مع ذاكرة من شاهدوه وعرفوه لن تنتهي بالسهولة نفسها!
سيبقى اسمه كلما فتحت دفاتر الزمن الجميل لشعب إب، وكلما تحدث أبناء ذلك الجيل عن لاعبين حملوا قميص النادي والمنتخب، ولعبوا الكرة في أيام مختلفة تماماً عن أيامنا!
وداعاً يا كابتن إبراهيم.. رحلت عن الدنيا، لكنك تركت اسمك في المكان الذي لا يستطيع الرحيل أن يصل إليه..
رحم الله الكابتن إبراهيم الصباحي رحمة واسعة، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وأسرته ورفاقه ومحبيه وجماهير شعب إب الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.