رياضة

المونديال حكاية لا تنتهي

الزيارات: 426

كل أربع سنوات، تتوقف الأرض لحظة، لا يهم من أين أنت، ولا ما لغتك، ولا أي قميص ترتدي حين تبدأ صافرة كأس العالم، يصبح العالم كله مدرجا واحدا، والشوارع مقاهي، والقلوب جميعها ترقص على إيقاع واحد..

المونديال حكاية لا تنتهي

كل أربع سنوات، تتوقف الأرض لحظة، لا يهم من أين أنت، ولا ما لغتك، ولا أي قميص ترتدي حين تبدأ صافرة كأس العالم، يصبح العالم كله مدرجا واحدا، والشوارع مقاهي، والقلوب جميعها ترقص على إيقاع واحد..

كأس العالم ليس مجرد 104 مبارايات و48 منتخبا بل هو ذاكرة جماعية للأجيال من هدف مارادونا في 1986، إلى زيدان الذي توج فرنسا 1998 بضربتين رأسيتين، إلى دموع ميسي أخيرًا في قطر 2022 وهو يرفع الكأس التي طاردها 16 عامًا، وهكذا كل نسخة من كأس العالم تترك جملة لا تُنسى، وصورة تُعلق على جدران البيوت.
في كأس العالم تمنح البطولة للأبطال وعلى سبيل المثال في نسخة العام 2022 كسر منتخب المغرب العربي الحاجز وأصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى نصف النهائي وهنا تتحول الكرة من لعبة إلى قصة صمود.. خلف الأهداف والرايات، مونديال كأس العالم صناعة ضخمة ملاعب تُبنى، مدن تتغير، لكن الأهم أنه مهرجان كروي.
النسخة الحاليه 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا مختلفة كليا لأول مرة 48 منتخبا، وأكثر من 100 مباراة الأرقام أكبر، لكن التحدي الأكبر هو الحفاظ على الروح والعشق من الأعماق مع الساحرة المستديرة التي لا تتوقف حتى معرفة هوية البطل الذي سيحمل في طياته هذه النسخة .
إلى يومنا هذا تابعنا الجميل والممتع لعل الأبرز البرغوث ميسي الأسطوره العالمي الذي قدم الفنون الكروية وأمتع كل من يحبه ويعشقه من كافة أنحاء المعمورة بهتريك في مرمى محاربو الصحراء وهدفين أمام النمسا كفيلة بتخطي الدور الأول بست نقاط.
في هذا المونديال لم تكن الدول العربية محظوظة أكثر باستثناء منتخب أسود الأطلس الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز الأول أمام راقصي السامبا والأداء الرائع أمام نيوزلندا وما يزال في جعبته الكثير.
كأس العالم يذكرنا أن كرة القدم لا تعترف المستحيل لأنها تمنح الفقير فرصة هزيمة الغني، وتمنح الحارس المجهول فرصة أن يصبح بطلًا بركلة جزاء .. كأس العالم موعد مع الدهشة يتجدد كل أربع سنوات.. ونحن ننتظره وكأننا ننتظر عيدًا لا يأتي إلا مرة واحدة في العمر..اليوم ما زالت ركلة البدايه تحدد ملامح الصاعدين للأدوار التالية والأمنيه لأسودنا الأبطال الذين يمثلون العرب بشكل عام في هذا المونديال.
دمتم سالمين .. شكراً لسعة صدوركم.

طباعة