تباد غزة عن بكرة أبيها فلا حصانة لشيء تحت سمائها ، جميع الأسلحة المحرمة استخدامها مباح لقتل أهلها وتدميرها ، جميع الجرائم ترتكب بدون أي تحرج أو رقيب وحسيب، وبالإضافة إلى أسلحة الدمار بشتى أنواعها والجرائم بمختلف ألوانها يستخدمون التجويع حد الموت لإركاع أهلها ؛
وعشرات الأطفال قضوا نحبهم جوعا ومنهم من ينتظر وقد التصق جلده بعظمه بصورة تتمزق لها نياط القلب.
ورغم فظاعة ما يحدث وبكاء الثكالى وصراخ الأطفال واستنجاد الكبار والصغار حتى بحت أصواتهم ، ما زالت الكثير من الأنظمة العربية والإسلامية وشعوبها لم تستيقظ ضمائرها وإنسانيتها ولم يحركها دينها ولم تستنهضها النخوة والشهامة، وتراقب بصمت وكأن فلسطين ليست جزءا منها، وأهلها ليسوا عربا ومسلمين!! كأنهم لايدركون أن العدو هو عدو الجميع وأنه إن استطاع تحقيق ما يصبو إليه في غزة فسيأتي الدور عليهم جميعا ولن يرحم أحدا منهم ، وأنه عدو شيطاني فاجر يدعي أنه يتقرب إلى الله بقتلهم!.
وفي الجانب الآخر يتسابق العملاء والخونة من أبناء هذه الأمة على دعم إبادة الشعب الفلسطيني بكل ما يستطيعون، بأموالهم ومواقفهم وإقامة العلاقات مع الأعداء ، وما تسابقهم على استقبال المجرم الكافر ترامب وتفاخرهم بأن من على بعضهم بلقائه المشؤوم ، والإغداق عليه بالأموال الطائلة والهدايا باهظة الثمن إلا صورة من صور عمالتهم وخيانتهم لله ورسوله وللأمة وقضاياها.
وبدلا من ملاحقته ومحاكمته على جرائمه وإقامة القصاص عليه لأنه الداعم الرئيس للمجرم نتينياهو وهو من يعطيه الضوء الأخضر لكل ما يفعله في غزة ويسانده بكل القرارات والمواقف السياسية ويوفر له الأسلحة ، فتبا لهؤلاء الخونة المطبعين؛ الذين باعوا دينهم بعرض من الدنيا.
ولكلا الفريقين من الصامتين والداعمين نقول ما قاله الله لهم في محكم آياته :" يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ، إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير ".