الجبهة الإعلامية

الجبهة الإعلامية

الزيارات: 224

تلعب وسائل الإعلام المختلفة دورا مهماً في الأزمات السياسية والأمنية، لما لها من قدرة على التأثير في أفراد المجتمع كونها المصدر الأول والأساس في إصدار المعلومات لاسيما في ظل الظروف الاستثنائية والطارئة التي تمر بها الدول

كالأزمات السياسية أو الأمنية أو الحرب المباشرة والغير مباشرة مع العدو حيث يعد الإعلام المصدر الرئيس للمعلومات والحقائق بالنسبة للمجتمع، ويشكل أداة للسيطرة على أفراد المجتمع عبر التأثير فيهم بما يتلقونه من معلومات.
وتشكل الجبهة الإعلامية التي تعدها البلدان أثناء الحروب والأزمات الرسائل والمعلومات والأخبار الصادقة والحقيقية التي تصدر عن المؤسسة الإعلامية للدولة وتبث عبر وسائلها المختلفة، بهدف التوعية والإرشاد وتحصين أبناء الشعب من الحرب النفسية التي يوجهها العدو لتحطيم الروح المعنوية للشعب والجيش و تحسين صورة المجتمع في أذهان أفراده لتحقيق التفاعل الإيجابي بين مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والجماهير في إطار سياسة الدولة وقوانينها.
لذلك تولي دول العالم المعاصر اهتماماً كبيراً بالمؤسسة الإعلامية وتسخر لها الأدوات والوسائل والمتطلبات اللازمة فكثير ما تطرق قائد الثورة سماحة السيد عبدالملك الحوثي في محاضراته ودروسه إلى أهمية ودور الجهة الإعلامية في مواجهة تحالف العدوان على بلدنا الذي سخر كل إمكانياته المالية والإدارية ووسائل إعلامه المختلفة وعلماء النفس وخبراء الحرب النفسية والإعلامية التي تعد في اكبر مؤسسات ومراكز الدراسات للحرب النفسية في أمريكا وبريطانيا والكيان اللقيط لتحطيم معنويات الجيش اليمني وأبناء اليمن الأحرار وهزيمته عسكريا والسيطرة على سيادته الوطنية وإعادته إلى الوصاية وحكم السفير الأمريكي والسعودي، وفي هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد نتيجة الموقف اليمني المشرف لنصرة اخوننا المستضعفين في غزة وثنية عن موقفه الإنساني والواجب الديني والقومي حرك العدو من جديد المياه الراكدة في حربه النفسية والإعلامية عبر وسائل الإعلام المختلفة وبالتآمر الدبلوماسي عبر تحريك الكرت الأخير من كروته بالتطبيل والتشهير بنجل الرئيس السابق قائد الحرس الجمهوري والسفير السابق في دويلة الإمارات الذي رفضه عامة الشعب اليمني وخرج في انتفاضة فبراير2011 رفضا للتوريث .
وفي الوقت الذي نحن وغزة الجريحة قاب قوسين وأدنى من تحقيق النصر الإعلامي النواة الأولى للنصر العسكري والقضاء على الكيان الصهيوني الذي لعبت وسائل الإعلام الحرة على كشف الوجه القبيح للكيان الصهيوني على مر ثمانية عقود من التلاعب والأكاذيب والتضليل على شعوب العالم بمظلوميته وحقه في العيش وبناء دولته الكبرى المزعومة في أكاذيب التوراة المزورة وأفكار المجرم نتنياهو في كتابة مكان تحت الشمس نحن في أمس الحاجة إلى إطلاق قنوات وإذاعات فضائية وبرامج وثائقية وإخبارية ناطقة باللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات الحية لا أن يتم إغلاق قناة اليمن الفضائية وإذاعة صنعاء في الأسابيع الأخيرة في القمر الأوروبي هوتبرد وقبله على القمر جلاكسي والعرب سات الذي أغلقه تحالف العدوان لما لهذه القناة من أهمية في تعزيز الجبهة الداخلية وإيصال صوت اليمن لشعوب العالم .
ختاماً: لا بد من حكومة التغيير والبناء ممثلة بوزارة الإعلام والمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون من وضع استراتيجية إعلامية موحدة بالتعاون مع الإعلام العسكري والأمني لكافة وسائل الإعلام المختلفة لا أن يبق الوضع على ما هو عليه كل يغني على ليلاه في نقل برامج موحدة وفي زمن واحد كما هو الحال في البرنامج الأسبوعي الإذاعي العدوان وحدنا الذي لم تلتزم بقية الإذاعات في المشاركة كذلك رص الجبهة الداخلية وتحصين المجتمع من الحرب النفسية للعدو ومواجهة العدوان و تحديث وسائل الإعلام المختلفة وحل كافة المعوقات التي تواجهها والاهتمام بموظفيها فهم لا يقلون شأن عن حامل البندقية في المعركة كذلك الاهتمام بالترجمة والعمل على إطلاق قناة فضائية بالإنجليزية في مختلف الأقمار الصناعية لمواجهة الحرب الإعلامية والنفسية التي يمارسها تحالف العدوان على اليمن وغزة فاستمرار الحشود المليونية التي تخرج أسبوعيا لنصرة غزة كان لها اثر على شعوب العالم الحر في الوقفات والمظاهرات التي تشهدها المدن الأوروبية المطالبة بوقف المذابح اليومية في غزة كذلك التوضيح لشعوب العالم بالموقف اليمني المناهض للصهيونية وأسباب نصرته لغزة ومقارعته لدول الاحتلال ورفضه للوصاية والتبعية للإمبريالية الأمريكية المتغطرسة.

طباعة