علماء صهاينة

علماء صهاينة

الزيارات: 271

المكانة التي أعدها الله للعلماء لم تعد لأي كائن بعد الرسل والأنبياء قال تعالى: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" {المجادلة: 11}. فقد خصهم الله تعالى بفضائل ومنازل عالية في الدنيا والآخرة.

فالعلم نور يقود إلى معرفة الله تعالى وعبادته، والعلماء هم ورثة الأنبياء في تبليغ العلم ونشر الهداية ومواجهة الظلم، من خلال عدة جوانب: توعية الناس بأحكام الدين، وتقديم النصح للحكام، والوقوف في وجه الظلم والفساد، وتوجيه الأمة نحو الحق والعدل والجهاد في سبيل الله .
والعلماء يُعدون قادة الأمة في طريق الخير والصلاح، يهدون الناس إلى الحق وينيرون لهم السبيل ويجاهدون في سبيل الله حق جهاده فمن أعظم الجهاد قول كلمة حق عند سلطان جائر، يجب عليهم أن يكونوا قدوة حسنة للناس في أقوالهم وأفعالهم، وأن يلتزموا بالصدق والأمانة في كل ما يقولون ويفعلون وأن يكونوا صفا واحدا في مواجهة الظلم، وأن لا يترددوا في الوقوف في وجه الظالمين مهما كانت قوتهم وسطوتهم وأن يسعوا لتوحيد صفوف الأمة، نحو الحق والعدل، وأن يحذرونها من الفرقة والاختلاف.
وبالتالي فإن صفات وواجبات العلماء وواجبنا نحوهم لا يمكن كتابتها في هذا المقال المتواضع، ولكن ما نراه اليوم من علماء الأمة من تخاذل وتهاون وصمت تجاه ما يحدث لإخواننا في غزة من حرب إبادة جماعية لم يشهد لها الكون منذ أن خلق الله الأرض من أساليب حرب ظالمة طالت الحجر والبشر والشجر وحصار وتجويع ونسف للمساكن والخيام والملاجئ والمستشفيات والمدارس والمساجد وكل شبر من غزة طالته أيادي الإجرام الصهيوني . مناظر نشاهدها على قنوات التلفاز أبكت الصغير والكبير، أمام صمت دولي عاجز عن إيقاف المجازر اليومية وإيصال زجاجة ماء للأطفال وكبار السن والنساء وأمام حصار عربي من دول الطوق عجزت الأنظمة والشعوب عن كسره وهدم الجدار وإدخال المساعدات إلا بإذن ولساعات محدودة من الكيان الصهيوني لا تسد رمق مليوني إنسان وما هو أشد من ذلك هو إذلال شعب غزة في توزيع تلك المساعدات وجرهم نحو الهاوية باستهدافهم بالطائرات المسيرة أو بالمدافع وغيرها . والأخطر من هذا صمت علماء الأمة في مصر والأردن وبلاد الحرمين الشريفين وتركيا وبقية الدول الإسلامية باستثناء علماء اليمن وسلطنة عمان وبعض العلماء الأحرار الذين قمعوا من الأنظمة المطبعة.
والخلاصة هي أن بمقدور علماء الأمة الإسلامية إيقاف المذابح اليومية بالخروج عن الأنظمة الظالمة المتصهينة وحث الشعوب على نصرة غزة وكسر الحصار وطرد سفراء الكيان اللقيط وأمريكا وكل الدول المتعاونة مع الصهيونية العالمية ولكن هيهات أن يعملوها لأن الكثير منهم خريجي المحافل الصهيونية والماسونية والجامعة الإسلامية في يافا المحتلة (تل ابيب ) تم زرعهم في جسد الأمة العربية والإسلامية منذ قرون أو تم تجنيدهم بإغرائهم بالأموال أو التهديد بإخراج ملفاتهم غير الأخلاقية وفضحهم أمام شعوبهم وأسرهم شأنهم كبقية القادة العرب من أصول يهودية أو الذين وقعوا في فخ الموساد بصورة مباشرة أو غير مباشرة من أساليب الإذلال التي تم الإعداد لها مسبقا وغيرها من فضائح غير أخلاقية .
ورغم ما تقدم ذكره يبقى الأمل في الشعوب والجيوش والأحزاب العربية الحرة وفي تحركها لتحرير الأمة من الأنظمة المتصهينة ومن فتاوى علماء السلطة الذين أصبحوا محل ازدراء بسبب صمتهم عن مقارعة الحاكم الظالم وعن مناصرة إخواننا في غزة.. فتحرير الأقصى يبدأ من تحرير الشعوب من الأنظمة المطبعة مع الكيان الصهيوني اللقيط.

طباعة