إلى الأخ قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله ويحميه .. إلى قادة الدولة والمجتمع اليمني.. أمام ما يحصل في غزة التي يواجه أهلها خطر الفناء والانقراض جوعا أمام أعيننا وأعين شعوب أمتنا القابعة في أسر الأنظمة العميلة والمتواطئة وأمام أعين العالم الجبان والمنحط.
يبقى الأمر غير المقبول هو سقوط مسؤولية أي موقف مساند على اليمن طالما وبيدها أوراق وخيارات مستطاعة رغم المخاطر والأثمان والتطورات التي قد تجلبها إلا أنه بمنظور واقعي محسوب لن تخرج حساباتها بشكل عام عن يد الله ، وإدارة شعبنا والقيادة للأحداث ومآلاتها ، في لحظة مثالية توفر فرص استغلال كل موضع ألم ونقطة احتقان وموطن أزمات للضغط على كل من يمد العدو الصهيوني الجبان الذي يستمرئ الجرائم ويوغل بوقاحة وصلف في استضعاف أهل غزة بالإبادة..
نقولها ونحن نناشد ونشد على يد القيادة ليخرج السيد القائد في خطاب عاجل ويعطي الغرب وأذيالهم وكل من يرتبط ويتأثر بالخطوة القادمة مهلة ٢٤ ساعة لإدخال المساعدات ما لم فسيبدأ الحظر وقطع إمدادات وتصدير وملاحة النفط من منطقتنا على كل دولة تمد العدو الصهيوني اقتصاديا وعسكريا وعلى رأسهم أمريكا .
لن نقف متفرجين وأهل غزة يبادون أمام أعيننا في مشهد مرعب يزلزل أهل الأرض والسماء ،لقد اخترنا ربط مصيرنا بمصير أهل غزة لا خير في الحياة بعدها ولن ننتظر العقوبة.
وللأصدقاء والحلفاء اختاروا ماشئتم اشتركوا معنا أو تفرجوا باحترام دون اعتراض ، وليعلم الكل أن الجميع دخل مرحلة الحروب المصيرية ولن ندخل مع أحد بورصة تحسين شروط العبودية أو الانتظار حتى يأتي الدور علينا بخذال إلهي وعقوبة على يد عدو لن يرقب في أحد إلا ولا ذمة ولا مكان لمن يبقيهم إلا عبيد وجواري بلا حقوق آدمية.
ولعل تطوير الموقف اليمني بالسقف الأعلى وذروة التحدي في كل الأحوال مهما كانت التبعات قد يكون مفتاح ولادة الأمل لأمة جديدة تستهنض وتنهض من بين الركام تنزع قدرها ووجودها وتحرر مصير حاضرها ومستقبلها وتعيد صياغة الأحداث بأبجدية الحقائق العدالة والجدارة لأمة وعدها إلهي وموعدها النصر إن تحركت.
أخي السيد القائد استخير الله وأشرك شعبك في القرار والعزم والهمة والاستعداد لكل الاحتمالات وليختار الله ما فيه الخير.
نحن في ذروة معاناة نموت موتا بطيئا ، ورغم إثبات جدية شعبنا ورصانة موقفه وشغفه للحلول المنصفة والمخارج العادلة بخصوص قضيته أو قضية أهل غزة ، لكننا بواقعية لا نرى إلا آفاقاً مغلقة في كل اتجاه تحمل البلاء والمكر والخديعة والنوايا التي تشحذ خناجر الشر المستطير وتحاول التواري في جنبات الزوايا المعتمة.
بل إن الأمور ذاهبة في اتجاه الأسوأ علينا وعلى الجميع فلم الانتظار وما الجدوى من الرهان على وهم تسويات وتقديرات مصبوغة بنصح مشبوه وتبين بأثمان باهظة أنها مجرد مخدرات ومسكنات لتكبيل الأيدي واحباط أي فرص لانتزاع المبادرة التي كانت ستفتح الآفاق باتجاه الحلول الحقيقية وفرض حقائق امتلاك فرص الحسم من البداية .
اليوم إن تم إدارتها بمواقف حازمة فستدفع بفضل الله الخطر أو أقله تقطع أيادي العدو من الذهاب بأوضاعنا إلى ما هو أسوأ وأخطر إن انتظرنا حتى يتمكن العدو من زمام الأمور ومن إغراقنا في دوامة استنزاف عدمية والتفافات أمنية تنتهي بالكوارث والانتكاسات وضياع الأمل المتبقى لا قدر الله.
هذه المرحلة لا مكان فيها لمن يتعايش مع الوهم والحسابات المضللة التي تعيش وهم الرهان على الوقت الذي لم يعد إلا متنفسا للعدو لإعادة تدوير المؤامرات والفرص لرفع الكلفة والبلاء على أمتنا.
هذا ما نراه ويراه الغالب على أمره من سيحاسبنا عليه إما نصرة ترهن كل الخيارات المتاحة في سلة الصدق مع الله عز وجل أو ستظل هناك ثغرة في حسابنا في كشف معاييره سبحانه وتعالى.
ختاما ما نراه من حمل وعبء على غزة التي جسدت مصداق الإيمان الذي يختبر وعد ووعيد الله الصادق حمل نرى بلاءه وابتلاءه فوق طاقة البشر وفوق الاحتمال يقابله ثبات وتسليم لا يديرونه بأيديهم ولم يعد قرارهم ، وهذا نذير سنن ونواميس الحياة والكون ستكون نهايته إما نصر يكون مفتاح خلاص الأمة ويغير وجه العالم أو السقوط الجماعي في دوامة تفتح أبواب الجحيم حرفيا على الجميع إلا من رأى الله صدق مواقفه في بذل كل المستطاع الذي قد يجري عليه سنن الفتح المبين.