الإسناد اليمني: مليونيات أسبوعية تعكس قوة الوحدة والتضامن الشعبي الشامل

الإسناد اليمني: مليونيات أسبوعية تعكس قوة الوحدة والتضامن الشعبي الشامل

الزيارات: 151

منذ اللحظات الأولى "لاندلاع" طوفان الأقصى، كان الشعب اليمني، في صميم الحدث، مفعمًا بالحماس مشاركًا في المعركة ومحتفلًا بها في ساحات متعددة بالمحافظات اليمنية الحرة.

لقد كان حضوره مؤثرًا، وتجلت حماسته من خلال مسيرات حاشدة، داعمة للمقاومة في غزة، قبل أن يستوعب العالم، الأبعاد الحقيقية لهذا الحدث الجليل.
اختار اليمنيون خلال مسيرتهم في يوم "الطوفان" أن يقفوا إلى جانب غزة، مؤكدين دعمهم الثابت، للمقاومة الفلسطينية.. هذا الموقف لم يكن عابرًا، بل نبع من إيمان عميق، ووعي قرآني، بأهمية القضية الفلسطينية، التي كانت ولا تزال وستظل في قلب اهتماماتهم ولم يكن دعمهم للمقاومة مجرد كلمات، بل تجسد في أفعال ملموسة تعكس التزامهم بأهداف التحرير.
وكدرع للمقاومة وداعم رئيسي للقضية الفلسطينية تابع الشعب اليمني مجريات المعركة بعناية، ووقف على أهبة الاستعداد، مستشعرًا التحديات التي تواجهها غزة ، وبفضل القيادة الحكيمة، تم وضع الخطوط الحمراء للتدخل، وكان أبناء الشعب حاضرون في الساحات، يؤيدون القرارات، ويفوضون القيادة الحكيمة ويعبرون عن استعدادهم الكامل، للوقوف إلى جانب القوات المسلحة اليمنية.
تجاوز موقف اليمنيين مسألة كونه مجرد دعم عابر؛ وعكس التلاحم العربي والإسلامي في مواجهة الظلم والاحتلال "الصهيوني" والإمريكي وبعمقه التاريخي في النضال، ظل الشعب اليمني رمزًا للكرامة والمقاومة، مؤكدًا أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع.
عكس هذا الالتزام الثابت قوة الإرادة الجماهيرية، وأكد على أن الأمل، لا يزال قائمًا في تحقيق العدالة والسلام، ليس لفلسطين فحسب، بل لجميع شعوب الأمة العربية والإسلامية المظلومة.
وبالخروج الجماهيري المليوني المستمر، في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية الحرة عكس يمن الإيمان والحكمة والمدد والنصرة لغزة العزة جوهر مبدأه الإيماني الذي تجسد في موقف وطني وديني متكامل، يُساند القضية الفلسطينية مصداقا لقول الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»، وكان هذا التوافق بين الإيمان والعمل، هو ما يميز الشعب اليمني في توجهه نحو الحق والالتزام العميق بقيم العدالة والحرية .
وبفضل الله وفضل حكمة وشجاعة وإرادة قيادته الثورية ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله)، تمكن الشعب اليمني الحر، من إبراز قوته وثباته في دعم المقاومة الفلسطينية، مُسجلًا بذلك موقفًا يُعتبر نموذجًا يُحتذى به على مستوى العالم.
ولقد أثبت اليمنيون من خلال خروجهم الأسبوعي في مليونيات الدعم والإسناد والنصرة للشعب الفلسطيني أنهم لا يدعمون غزة فحسب، بل يتبنون أيضًا قضية الأمة العربية والإسلامية، بشكل عام وعكس هذا الارتباط الروحي والعملي بالقضية الفلسطينية تاريخًا طويلاً من النضال والصمود، حيث مثل كل تجمع شعبي تجسيدًا للإرادة والعزيمة، وأكد أن اليمن لا يزال في صميم المعركة.
والفضل في هذا الوعي الشعبي يعود لتوفيق الله عز وجل، الذي أكرم الشعب اليمني بالمشاركة في كل ساحة مكتظة بالحشود ليعبر عن صوت واحد، هو صوت الحق الذي لا يمكن تجاهله ويوجه بموقفه المشرف دعوة شاملة للجميع، ليس فقط في العالم العربي والإسلامي، بل لكل الأحرار في مختلف أرجاء العالم، للانتصار لفلسطين.
وبذلك يقدم الشعب اليمني العظيم بتاريخه العريق وإرادته الصلبة نموذجًا حيًا لأهمية التضامن والتكافل في مواجهة العدو "الصهيوني الإمريكي" ويظهر أن الإيمان الحقيقي يتجسد في الأفعال، وأن الحكمة تُستخلص من التجارب والتحديات التي يواجهها هذا الشعب اليمنيِ العظيم الذي كان وسيبقى رغم كافة التحديات التي يواجهها، محتفظا بمكانته في مقدمة الصفوف؛ مدافعًا عن مبادئ الحق، ومساندًا لأشقائه في فلسطين.

طباعة