أصيل علي البجلي
عشر سنوات مرت، وعقارب الزمن لم تتوقف عن الدوران، شاهدة على مأساة شعب أبيٍّ، شعب اليمن، الذي وقف صامدًا في وجه أعتى عدوان شهده التاريخ الحديث، عدوان تقوده قوى الاستكبار العالمي، ممثلة في السعودية وحلفائها، وبدعم أمريكي لا محدود..
عشر سنوات، وعين العالم تشهد على جرائم حرب لم يشهد لها مثيل، قصف للمستشفيات والمدارس، حصار خانق يمنع الغذاء والدواء، تدمير للبنية التحتية، وقتل للأبرياء، كل ذلك بهدف إخضاع شعب رفض الذل والهوان، شعب اختار طريق العزة والكرامة، شعب صنع ملحمة صمود أذهلت العالم.
لقد راهن العدوان على إركاع اليمن في أسابيع، لكنه فوجئ بصمود أسطوري، صمود لم يزد الشعب اليمني إلا قوة وإصرارًا، صمود حول اليمن إلى مقبرة للغزاة، صمود كتب فصلاً جديدًا في تاريخ المقاومة.
عشر سنوات، والعدوان يُمني بالخسائر الفادحة، خسائر في الأرواح والمعدات، خسائر في السمعة والمصداقية، خسائر تكشف زيف ادعاءاته، وتعرّي وجهه القبيح أمام العالم.
لقد فشل العدوان في تحقيق أهدافه، فشل في إخضاع اليمن، فشل في فرض إرادته، فشل في كسر إرادة شعب صامد، شعب قال كلمته مدوية: لن نستسلم، لن نركع، لن نخضع.
عشر سنوات، واليمن يقدم للعالم دروسًا في الصمود والتضحية، دروسًا في العزة والكرامة، دروسًا في حب الوطن والدفاع عنه، دروسًا ستظل خالدة في ذاكرة التاريخ.
لقد أثبت الشعب اليمني للعالم أجمع أن الإرادة تصنع المعجزات، وأن الصمود يكسر جبروت الطغاة، وأن الحق ينتصر مهما طال الزمن.
عشر سنوات، واليمن ينتصر، ينتصر بإرادة أبنائه، ينتصر بدم الشهداء، ينتصر بصمود الأبطال، ينتصر رغم كل التحديات.
عشر سنوات، واليمن يكتب ملحمة شعب لا يعرف الاستسلام، ملحمة ستظل نبراسًا للأجيال القادمة، ملحمة تؤكد أن اليمن عصي على الانكسار.
في الختام، لا يسعنا إلا أن نرفع القبعات إجلالاً وإكبارًا لهذا الشعب العظيم، شعب اليمن، الذي أثبت للعالم أجمع أنه شعب يستحق الحياة، شعب يستحق النصر.