د. علي عبد الله الدومري*
تقع على الإعلام العربي بمختلف وسائله اليوم وكل يوم مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتمثل في رفع مستوى وعي المواطن العربي على كل الصعد والمستويات..
وأبرزها تحصين الشعوب بثقافة الاعتصام بحبل الله واجتناب التفرقة والتشتت والانقسامات التي تخدم المتربصين بالأمة ومقدراتها وأرضها من الغزاة والطامعين والمحتلين.
ويكمن دور الإعلام العربي اليوم في صناعة رأي عربي ودولي معارض للسياسة الصهيونية والأمريكية الاستعمارية القائمة على الاستكبار والهيمنة والاحتلال للشعوب من خلال تعريف شعوب العالم بمخططات الغزاة والطامعين وتوثيقها ونشرها بكل اللغات لتصل لمختلف دول العالم وتعزيز الثقافة والهوية العربية والإسلامية واللغة العربية وتجنب المكايدات الإعلامية والحملات الدعائية والتضليلية بين شعوب المنطقة العربية، والتفرغ لرصد الجرائم المرتكبة ضد الشعوب العربية ، وكل الانتهاكات لحقوق الإنسان ، وكل التجاوزات للقانون الدولي الإنساني ، وكل اتفاقيات الأمم المتحدة ومواثيقها التي صادقت عليها كل دول العالم للحفاظ على نظام دولي يحترم حقوق كل الدول والشعوب والأفراد بكل ألوانهم ولغاتهم ودياناتهم وأعراقهم وطوائفهم وبدون انحياز ..لكي يتوفر العدل والأمن والسلم الدوليين.
وواجب الإعلام أيضا تناول كل من يخالف التشريعات والأنظمة ويتلاعب بها وكشفه أمام العالم من خلال الرصد والتوثيق والتناول والنشر الصحفي والبث الإذاعي والعرض التلفزيوني للجرائم والمخالفات ، وكذلك للمسيرات الجماهيرية المنادية باحترام مواثيق الأمم المتحدة والمنددة بالانتهاكات والمطالبة بتوفير العدل والأمن وتحقيق السلام والتعايش السلمي بين الشعوب والأمم.
فدور الإعلام العربي كبير وشامل ، والمرحلة تقتضي تسليط الضوء على القضايا الأساسية والمصيرية والجوهرية ومواجهة التضليل الإعلامي الموجه للشارع العربي وفضحه بسياسة إعلامية استراتيجية تحصن الشارع العربي بكل فئاته ومكوناته ونخبه من الهجمات الإعلامية المعادية.
ويتطلب ذلك تنظيم الندوات والمؤتمرات الإعلامية المواكبة للمستجدات وتعزيز الثقافة الإيمانية والوطنية والعروبة في كل البرامج والأنشطة الإعلامية.
* المدير العام التنفيذي لمؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب.