الجرائم الاسرائيلية.. وقرارات محكمة العدل والجنايات الدولية

الجرائم الاسرائيلية.. وقرارات محكمة العدل والجنايات الدولية

الزيارات: 577

محمد صالح حاتم

 

يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي ارتكاب المجازر والجرائم بحق أبناء غزة وبشكل يومي، وكان آخرها مجزرة مخيم اللاجئين في رفح التي راح ضحيتها أكثر من 50 شهيدا وعشرات الجرحى..

هذه الجريمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فقد سبقها مئات المجازر المروعة، منذ بداية طوفان الأقصى، قبل ثمانية أشهر، حيث ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائم دموية بحق أبناء غزة وسقط على إثرها أكثر من 36 ألف شهيد وأكثر من 80 ألف جريح، ودمرت آلاف المساكن فنزح وشرد مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء، كذلك يحدث أمام مرأى ومسمع من العالم، بل بدعم وتأييد ومشاركة من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها.

وأمام هذه المجازر تحركت جنوب أفريقيا وقدمت دعوى ضد إسرائيل بارتكابها مجازر وجرائم حرب وإبادة جماعية وعلى إثرها أصدرت محكمة الجنايات الدولية قرارا تم بموجبه منح إسرائيل مهلة لمدة شهر لاتخاذ تدابير بمنع استهداف المدنيين، بمعنى أن القرار لم يلزم إسرائيل بوقف الحرب والعدوان على غزة.

ورغم طلب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بإصدار قرار بالقبض على نتنياهو ووزير دفاعه غالنت بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قيادة حماس وهذا الأمر يدعو للاستغراب لأنه يساوي بين الضحية والجلاد.

فالجرائم والإبادة الجماعية ترتكب رغم قرارات الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية، والتي لم تكن رادعة أو مانعة لارتكاب مزيد من الجرائم، لماذا؟

لأن تلك القرارات لم تقض بوقف العدوان على غزة، وكل المدن الفلسطينية، ولم تتبنى هذه القرارات أمريكا والدول العظمى، فلو كانت صدرت قرارات وتبنتها أمريكا لنفذت، وبالتالي فإن تمادي الكيان الصهيوني في ارتكاب المجازر والجرائم بسبب موقف أمريكا الداعم والمساند له، وكذلك الموقف العربي الرسمي المتخاذل، تجاه القضية الفلسطينية.

لن نكون متشائمين كثيرا، بل أن ما يدعونا للتفاؤل هو أن هذه هي المرة الأولى منذ العام 1948م التي يتم فيها توجيه تهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد إسرائيل، وكذلك هي المرة الأولى التي يتم فيها التعاطف الشعبي مع الشعب الفلسطيني، وهذا ما نراه جليا في الجامعات الأمريكية والأوربية والمسيرات الشعبية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، والمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على أبناء غزة، بالإضافة إلى إعلان دول أوربية الاعتراف بدولة فلسطين ومنها إسبانيا، والنرويج وأيرلندا.

 

طباعة