المستشار عبدالعزيز الرميمة
يكفينا فخراً بالمسيرة القرانية وثورة الواحد والعشرين من سبتمبر أنهما أنجبتا جيلا يؤمن بأن الله الخالق مشرعاً لا شريك له، جيل يعمل للقرآن قداسة وللوطن عشقاً وأمانة.
ويكفينا فخراً أن المسيرة القرآنية والدورات الصيفية أعادت بوصلة التعليم من تعليم بلا هوية ولا هدف إلى برامج تعليمية ثقافية تقنية تحمل مبادئ وقيم ذات طابع تربوي جهادي يهدف لإعلاء مستوى الفهم والدراية بمقاصد الشرع وما يحتاجه الإنسان من قوة تجعله متميزاً في خلافته في الأرض.
لقد صنعت الدورات الصيفية منذ بدء نشأتها نماذج من الأجيال العظماء والعلماء الربانيين الذين عرفوا قيمة أنفسهم فتباهت بهم ملائكة السماء على سكان الأرض لأنهم صنعوا المعجزات وتعلموا حب الفداء وعشق التضحية فسخر الله لهم ينابيع العلم وألان لهم الحديد ووهبهم القيادة الحكيمة فتخرجوا من الدورات الصيفية وهم يحملون في حناياهم مستقبل الأمة وعزتها وكرامتها وترسخ في عقولهم أن سيادة اليمن يكمن في استقلالها ثقافياً وتقنياً وزراعياً وصناعياً واقتصادياً وحمايتها من أي طامع فيها، شعارهم في الدورات العلم والجهاد ولن تبنى دولة ولن يُعز شعب ما لم يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع ويحمي مجتمعه بما يخترع من أسلحة ردع تجعل العدوء حيراناً والطامع المتكبر حقيراً مهاناً.
وبعد أن ظل الأعداء والمنظمات التي تعمل تحت مجهر الأنظمة العميلة للأعداء ترسخ ثقافة أن اليمن غير قابلة للزراعة والصناعة، وأن الشعب اليمني مستهلك فقط ولا يهنأ العيش إلا في ظل نظام متلقي للمساعدات الخارجية وخانع لها ومستبدُ للحكم والثروة .. أعادت الدورات الصيفية هيبة اليمن كما كانت أرضا زراعيةً طيبةً وتهيأن الأسباب لإستخدام المناهج الفنية والتقنية الحديثة الكفيلة بتحرير اليمن من التبعية الخارجية.
وفي لحظات تجلي ربانية ظهر نجم آل محمد من جبال مران وسطع نوره واشتد أزره بمصابيح الدجى وإخوان الصفاء فساروا على نهج محمد المصطفى وعلي المجتبى وتضحية كربلاء فقادوا أحرار اليمن إلى عزة وإباء وشرف وكرامةً عالية فشعر العدوء بالخطر وحرك أذنابه للضفر فصاروا أمام علم الهدى وتقنية طلاب الدورات الصيفية والعسكرية الجهادية ألعوبة بين شعوب الأرض وتحطمت كبرياءصناعتهم بولاعة وتقهقرت جحافل جيوشهم وتحطمت بوارجهم وتلاشت قوة حاملات طائراتهم من بأس ضربات صواريخ ومسيرات صنعها خريجو الدورات الصيفية والعسكرية ورُفع العلم اليمني والشعار على جبال التحرير وسيادة البحر الأحمر .. وهيهات منا الذلة.