الدورات الصيفية خط الدفاع الأول عن مستقبل الوطن !!

الدورات الصيفية خط الدفاع الأول عن مستقبل الوطن !!

الزيارات: 109

تمثل الدورات الصيفية في هذه المرحلة الاستثنائية التي تمر بها بلادنا محطة مهمة لبناء جيل متعلم ذي بصيرة ثاقبة قادر على مواجهة التحولات التي يشهدها العالم والتي تحاول قوى الاستكبار والطغيان فرضها على الأمة، انطلاقا من تدجين الأجيال ومسخ هويتها الإيمانية عبر الحرب الفكرية والثقافية التي تجتاح عالمنا اليوم.

وتكمن أهمية الدورات الصيفية في تحصين الشباب من كافة الثقافات المغلوطة والدعوات التي يطلقها أعداء الأمة للنيل منها بأساليب مختلفة تجعل من الأجيال هدفاً سهلاً للسيطرة عليها، فالدورات الصيفية هي كحصن منيع تعزز أفكار النشء والشباب من الثقافات المغلوطة، وتعمل من خلال الانشطة الرياضية وغيرها على صقل مواهبهم وتنمية مهاراتهم الإبداعية في مختلف المجالات العلمية والدينية والثقافية والأدبية.
ويبرز الوعي في الوقت الراهن الذي هو أحد الأسلحة الدينية والوطنية في المعركة الأولى لمواجهة مخططات الأعداء وإفشال مشاريعهم التآمرية الهادفة لطمس هوية الشعوب وقيمها الأصيلة والنيل من ثرواتها ومقدراتها، حيث تركز الدورات الصيفية وأنشطتها المتنوعة بشكل رئيس على منظومة القيم والمبادئ والعادات الأصيلة التي شكلت الهوية الإيمانية الجامعة للشعب اليمني، كانت وستظل هي الحصن الحصين لحمايته والحفاظ على كيانه، بل والسلاح الأقوى في التصدي لكل الأخطار والمؤامرات التي تحاك ضده من قبل أعداء الدين والوطن الذين صعدوا من حروبهم المباشرة وغير المباشرة على اليمن وشعوب الأمة.
وتهتم الدورات الصيفية بربط النشء والشباب بخالقهم جل وعلا، وبكتابه الكريم ورسوله محمد صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، والرفع من مستوى الوعي لديهم بخطورة أعداء الأمة، بتنشئة الأجيال التنشئة القرآنية الحقة بعيدا عن المفاهيم المغلوطة والحرب الناعمة التي تستهدفهم عبر الوسائل الإلكترونية والتكنولوجيا الحديثة التي يحاول أعداء الإنسانية استهدافهم من خلالها.
لذلك تعد الأنشطة والدورات الصيفية هي خط الدفاع الاول عن ابنائنا في معركة الوعي والبصيرة المنبثقة من الهوية الإيمانية لتسهم وبشكل فعال ومبكرا في إفشال ما يسعى إليه العدو من خلال ما يمارسه من غزو ثقافي وحروب ناعمة يحاولون من خلالها استهداف وإفساد الشباب والشابات، بتدمير القيم والأخلاق والتعليم كثغرة خطيرة يتم من خلالها ضرب المجتمع الإسلامي في عقر داره وبواسطة ابناءه، كما تعد الدورات الصيفية محطة تربوية وتعليمية مهمة لإبراز مواهب النشء والشباب وصقل مهاراتهم، في مختلف الأنشطة وتعزيز هويتهم الإيمانية وتنمية قدراتهم في مختلف الجوانب الحياة، بما في ذلك الخطابة والشعر والتلاوة، بالإضافة إلى الصناعات الغذائية والمشغولات اليدوية للطالبات..وتكتسب الدورات الصيفية خلال هذا العام أهمية خاصة في ظل ما تواجهه الأمة اليوم من حرب شرسة بقيادة دول الاجرام والإرهاب أمريكا وإسرائيل، الذين أُعلنت قياداتها صراحة أنها حرب ضد المسلمين بمختلف مذاهبهم، كل من يعيش موحدا خصوصا في المنطقة العربية التي تتميز عن غيرها بما تزخر به من ثروات نفطية ومعدنية متنوعة جعلت منها مطمعا لكل قوى الاستكبار والطغيان.
وبالتالي، ينبغي على أبناء الأمة الإعداد والحشد للدفاع عن هويتهم الإيمانية ومقدرات أمتهم ضد ما يسمى "مشروع الشرق الأوسط الجديد" الذي يقوده الكيان الصهيوني، وذلك من خلال تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية وخطورة اليهود وفق النظرة القرآنية، إلى جانب ضرورة وقوف أبناء الأمة لنصرة المظلومين في فلسطين وإيران ولبنان، دفاعا عن مقدسات الأمة وفي طليعتها الأقصى الشريف، والعمل لإفشال تحركات الأعداء وسعيهم لاستباحة الأمة خدمة للأطماع الصهيونية التي لن تقف عند هذا الحد بل بالتوجه نحو تحقيق ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى".

طباعة