في ظل تصاعد التَّوَحُّش الصهيوني الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، تخرج حكومة الكيان المهزوم اليوم بمخطط إجرامي يهدف إلى إعدام نحو ألف أسير فلسطيني من خِيَرَة أبناء شعبنا، في محاولة يائسة لترميم صورتها المحطمة أمام صمود المقاومة الأسطوري.
إننا أمام هذا المنزلق الخطير، نؤكد على النقاط التالية:
أولاً: إن أي قانون يُجيز قتل الأسير وهو في قبضة سجَّانه هو "قانون غاب" ينسف ما تبقى من هيبة لما يُسمى بالقانون الدولي. إن حق الأسير في الحياة هو حق مقدس في كافة الشرائع السماوية والقوانين البشرية، وما يسعى إليه الكيان هو "إرهاب دولة" منظم.
ثانياً: نُحَذِّرُ من استغلال الاحتلال والعدوان الأمريكي الصهيوني على المنطقة والظروف الراهنة لتنفيذ هذه المقاصل الجماعية، ونؤكد أن دماء الأسرى لن تكون جسراً لهروب "نتنياهو" من هزائمه، بل ستكون شرارة الانفجار الكبير الذي سيحرق عروش الطغاة.
ثالثاً: نوجه نداءً استغاثياً إلى أُمَّة المليار ونصف المليار مسلم، وإلى كافة أحرار العالم ومنظماته الحقوقية، لِتَدْشِينِ حَرَاكٍ عالمي شامل تحت شعار "أنقذوا الأسرى الفلسطينيين".
إن الصمت اليوم هو شَرَاكَةٌ فِعْلِيَّةٌ في الجريمة، وتغطية على وَحْشِيَّةٍ لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.
رابعاً: نجدد دعمنا الكامل لموقف المقاومة الفلسطينية الثابت، التي ترفض الابتزاز وتربط أي حديث عن الترتيبات الأمنية بالانسحاب الكامل والشامل للاحتلال من قطاع غزة، ونؤكد أن سلاح المقاومة هو الضمانة الوحيدة لحماية الإنسان والأرض.
إن محاولات الكيان الصهيوني للضغط على محور المقاومة عبر التنكيل بالأسرى هي رهانات خاسرة؛ فالأسرى هم تِيجَانُ رُؤُوسِنَا، وقَضِيَّةُ الشَّرَفِ الكُبْرَى. لَنْ تُرْهِبَنَا القَوَانِينُ السَّوْدَاءُ، وسَيَبْقَى الفَجْرُ قَرِيباً، ولن تزيدنا هذه التهديدات إلا إصراراً على المضي قدماً حتى زوال الهيمنة والاستكبار.
عاشت فلسطين حُرَّةً أَبِيَّةً.. المجد للشهداء.. والحرية للأسرى والمعتقلين.