صنعاء وقرار خوض غمار المعركة الكبرى إلى جانب محور المقاومة

صنعاء وقرار خوض غمار المعركة الكبرى إلى جانب محور المقاومة

الزيارات: 138

في لحظة تاريخية فارقة، أطلق المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، بيان مساء الجمعة وبيان صباح السبت، رسالتين مدويتين هزتا أركان الكيان الصهيوني الغاصب وأعادتا رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط بأكمله.

وجه بيان الجمعة تحذيراً صريحاً للعدو ووعداً بالتدخل العسكري المباشر دعماً للجمهورية الإسلامية في إيران ولجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، في مواجهة التصعيد الأمريكي الإسرائيلي الهمجي، أما بيان صباح السبت فقد أعلن التنفيذ الفعلي، دفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة، محققة أهدافها بنجاحٍ تام.
ومن قلب صنعاء، عاصمة الصمود والكرامة، وقفت القوات المسلحة اليمنية موقفاً مشرفاً يعكس الالتزام الديني والأخلاقي والإنساني تجاه قضايا الأمة الإسلامية وجاء بيان الإعلان الرسمي عن انضمام اليمن رسمياً إلى الحرب الإقليمية الكبرى، إسناداً للشعب الإيراني المقاوم ورداً على الاعتداءات المتواصلة في غزة ولبنان والعراق وإيران.
وتحول تحذير ووعد البيان العسكري الأول يوم الجمعة إلى واقع في بيان صباح السبت، حيث أكدت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أول عملية عسكرية نوعية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت مواقع حساسة في جنوب فلسطين المحتلة. العملية جاءت تزامناً مع عمليات إيرانية وأخرى لحزب الله، في تنسيق يعكس وحدة المحور وتكامل جبهاته.
وبذلك أثبتت صنعاء التي صمدت أمام عدوان تحالف العدوان لسنوات، وأفشلت كل محاولات الإخضاع، من جديد أنها جزء أصيل من معادلة الردع الإقليمية. وبإطلاق صواريخها الباليستية التي قطعت مسافات بعيدة وأجبرت العدو على إعلان الاعتراض والاعتراف الضمني بالخطر أوصلت صنعاء للعدو رسالة واضحة، مفادها أن البحر الأحمر لم يعد آمناً للعدو، والسماء فوق فلسطين المحتلة لم تعد حكراً على طائراته.
وتعبيرا عن موقف الشعب اليمني الذي قدم آلاف الشهداء دفاعاً عن كرامته، ويرى في مناصرة الأمة امتداداً لنفسه، كما ردد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي مراراً. تتحول الكلمات إلى صواريخ تُطيح بأسطورة الدفاعات الإسرائيلية، وتُربك حسابات العدو الذي يواجه جبهات متعددة في وقت واحد.
وتلاشت أحلام وتبددت أوهام العدو الصهيوني الذي كان يحلم بتفتيت المنطقة وخابت آماله ليجد نفسه اليوم محاصراً، وعلى نفس السياق أدركت الإدارة الأمريكية التي تدعم ذلك الكيان أن أي تصعيد جديد سيكلفها ثمناً باهظاً على المستوى الاقتصادي والأمني.

طباعة