يعد العمل المروري خلال المواسم والأعياد من أبرز التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية نظرا لما تشهده الشوارع من ازدحام كثيف وحركة غير اعتيادية. وفي هذا السياق برز الدور الكبير والفاعل الذي قام به كل من اللواء بكيل البراشي مدير عام المرور والعميد نجيب الأسدي مدير مرور أمانة العاصمة،من خلال جهود ميدانية استثنائية عكست مستوى عاليا من المسؤولية والانضباط
لقد جسد النزول الميداني والإشراف المباشر في الشوارع خلال أيام العيد نموذجا عمليا للقيادة الفاعلة إذ تجلت هذه الجهود الجبارة في الحضور الشخصي في قلب الميادين، ومتابعة حركة السير بشكل ملحوظ لا سيما في المواقع الحيوية كالمداخل الرئيسية والحدائق والمتنزهات التي غصت بجموع المواطنين.
إن هذا الحضور الميداني في وقت يقضي فيه الجميع إجازاتهم بين أهليهم وذويهم يعكس أسمى صور التضحية ونكران الذات فقد اثرت هذه القيادة المرورية إلا أن تكون "العين الساهرة" التي لا تنام لكي ينعم المواطن بلحظات الفرح دون عناء الزحام محولة ضغط العمل في العطلة الرسمية إلى رسالة وفاء وانتماء ترجمت ميدانيا في كل تقاطع وشارع
وقد أسهم هذا التواجد المباشر للعميد الأسدي وبمتابعة خاصة من مدير عام المرور اللواء البراشي في تحقيق سلاسة الحركة المرورية وتلاشي الاختناقات التي كانت تنغص فرحة العيد إلى جانب رفع الروح المعنوية للأفراد المرابطين في الجولات وزيادة مستوى الالتزام لدى السائقين والمشاةحيث تحولت الشوارع المؤدية إلى الحدائق والمتنزهات إلى ورشة عمل كبرى كما عكس هذا العمل الأمني المنظم روح التناغم والانسجام بين مختلف الوحدات مما اثمر نتائج ملموسة نالت استحسان وثناء الشارع اليمني.
ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة بل كان نتاجا لخطط أمنية استباقية وقيادة تمتلك حضور قيادي مؤثرحيث نجح اللواء البراشي والعميد الأسدي في تحويل التحدي المروري إلى لوحة من التنظيم الحضاري مما عزز ثقة المواطن بأجهزته الأمنية وأثبت أن رجل المرور هو الشريك الأول في صناعة الطمأنينة العامة وسلامة المجتمع.
كما يعكس رؤية قيادية ثاقبة تعتمد التخطيط المسبق والتنفيذ الميداني الصارم ويوكد أن العمل الأمني الناجح هو الذي يلامس الواقع ويستجيب لمتطلبات الناس في أحلك الظروف وأكثرها ازدحاما خاصة وقت نزول الأمطار الغزيرة التي سببت عبئا أكبر في أداء واجبهم المروري، ومع ذلك استطاعوا التغلب على هذه الصعاب.
وفي الختام فان البصمات التي تركها البراشي و الأسدي اللذان رسما بخدمتهم لوحة الوفاء في ميدان العمل خلال هذا العيد تمثل نموذجا يحتذى به في الأداء المهني وتؤكد أن القيادة الحقيقية هي التي توجد حيثما وجد الواجب لخدمة المواطن بكفاءة واقتدار وإخلاص ونوجه لهم التحية ولكل فرد مرور مرابط في موقعه تحت أشعة الشمس والأمطار الغزيرة.