بذلت وزارة الصحة والبيئة بقيادة الدكتور علي عبدالكريم شيبان ونائبه الدكتور ناشر القعود جهوداً جبارة في إنجاح العديد من المخيمات المجانية التي استهدفت الفئات الأشد فقراً في المناطق النائية، ووفرت لها كامل الدعم الطبي والجراحي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا.
وفي هذا السياق، برز البرنامج الوطني للإمداد الدوائي بوزارة الصحة والبيئة كواحد من أهم الركائز التي تسند القطاع الصحي، متجسداً في القيادة الحكيمة التي تعمل بصمت وتفانٍ لضمان وصول الدواء. بقيادة الدكتور مطهر علي الوشلي مدير عام البرنامج وبمعاونة نائبه الدكتور عبدالقوي الجنيد، استطاع البرنامج أن يتحول إلى خلية نحل لا تهدأ. فلم تكن المهمة مجرد إدارة مخازن أو توزيع أدوية، بل كانت معركة حقيقية لتجاوز الصعاب ووضع خطة حكيمة تكللت بدراسات لوجستية كافية لمواجهة تحديات الوضع الراهن الذي تمر به بلادنا بسبب الحصار والعدوان الهمجي الغاشم. وتم إعداد خطط كافية لتوفير جميع عقاقير وأصناف الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية كمخزون حربي لوجستي، استعداداً لأي طارئ، بما يضمن تعزيز قدرات البرنامج الوطني على تقديم احتياجات الرعاية الصحية والعلاجية الفورية والفعالة للمرضى والحالات الحرجة الطارئة.
إن هذا الإنجاز يأتي ضمن سلسلة خطوات متواصلة تهدف إلى دعم الهيئات والمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية بالمستلزمات الطبية والدوائية، ورفع مستوى الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين في جميع المحافظات الحرة، وتعزيز الاستجابة السريعة للحالات الطارئة. وتؤكد الإدارة العامة للبرنامج الوطني للإمداد الدوائي أن هذه الجهود ستستمر بشكل متواصل وسريع للبحث عن توفير المتطلبات الدوائية الهامة، نظراً لشح موارد البرنامج وبحسب الإمكانات المتاحة، لتغطية مختلف المرافق والقطاع الصحي، بما يحقق الأثر الملموس في حياة الناس. وتسعى لتوفير المتاح والممكن لضمان استمرارية الخدمات الطبية في المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية في مختلف المحافظات الحرة، ودعم المستشفيات ورعاية أصحاب الأمراض المزمنة.
يعمل البرنامج وفق استراتيجية واضحة تضع المريض في مقدمة الأولويات، حيث يبذل الدكتور الوشلي ونائبه جهوداً جبارة لتزويد المستشفيات الحكومية باحتياجاتها الأساسية من الأدوية والمستلزمات الطبية. ولعل الأثر الأبرز يظهر في ملف أدوية الأمراض المزمنة، حيث يحرص البرنامج على توفير العلاجات الضرورية لمرضى السكري والضغط والكلى وغيرها، رغم شح الإمكانات. إن صرف هذه الأدوية بانتظام يمثل طوق نجاة لآلاف الأسر التي تعجز عن توفير تكاليف العلاجات الباهظة. ولم يقتصر دور الإمداد الدوائي على العمل الروتيني داخل أروقة الوزارة، بل امتدت أياديهم البيضاء لدعم المخيمات المجانية، وكانت بصمة خير لا تنقطع من خلال تسهيل الإجراءات وتذليل الصعاب. فقد دعم البرنامج الوطني إنجاح العديد من المخيمات المجانية، ووفَّر الدعم الدوائي اللازم لضمان مجانية الخدمة بشكل كامل.
ختاماً، إن ما يقدمه البرنامج الوطني للإمداد الدوائي هو تجسيد حي لمعنى المسؤولية الوطنية. فشكراً للإدارة العامة في البرنامج الوطني للإمداد الدوائي الذين يعملون لتظل الصحة حقاً متاحاً للجميع. فلنكن جميعاً مع الله ليكون الله معنا، ونسأله جلَّت قدرته أن يرحم شهداءنا الأبرار، ويشفي الجرحى، ويعافي المرضى، وأن يوفقنا جميعاً إلى ما فيه خير بلادنا.