بين "فخّ فنزويلا" و"وعي إيران": حقيقة الأطماع الأمريكية ورهان المقاومة

بين "فخّ فنزويلا" و"وعي إيران": حقيقة الأطماع الأمريكية ورهان المقاومة

الزيارات: 462

يحاول "رعاة البقر" في واشنطن اليوم إعادة عرض مسرحية قديمة ومكشوفة، بطلها "دونالد ترامب" الذي يطلّ بوعود زائفة لـ"مساعدة" الإيرانيين، بينما عينه لا ترى سوى الثروات، وقلبه لا يحمل إلا الحقد على كل من قال "لا" للاستكبار.

ما جرى في فنزويلا ليس ببعيد؛ حيث مارست أمريكا "القرصنة الدولية" عياناً جهاراً. لقد قاموا باختطاف الشرعية، وحاصروا الشعب، وصادروا الأصول النفطية والمالية بحجة دعم "الديمقراطية".
والحقيقة ان أمريكا لم تكن مهتمة بحقوق الفنزويليين، بل كانت تضع يدها على أكبر احتياطي نفط في العالم وهو ما تحقق, نهب الثروات، إفقار الشعب، وتحويل البلاد إلى ساحة للصراع من أجل السيطرة على "المادة السوداء".

اليوم، يطل المهرج ترامب بدعواته للإيرانيين بأنه "قادم لمساعدتهم". لكن التاريخ لا يكذب، والأطماع واضحة فالهدف ليس كما يروج المدعو ترمب خلف يافطة التظاهرات التي هي بالأساس صناعة أمريكية صهيونية بحته، بل الخصخصة والسيطرة على الغاز والنفط الإيراني.
وإسقاط الدولة التي كسرت هيبتهم على مدار عقود بالإضافة إلى تأمين الكيان الصهيوني لان إضعاف إيران هو الهدف الأول لضمان بقاء "إسرائيل" مسيطرة على المنطقة.

هناك حقيقة يجهلها الغرب المادي؛ وهي أن الشعب الإيراني ليس كغيره.
فتاريخ من صمود شعب يمتلك تجربة تزيد عن 60 عاماً في مقارعة قوى الكفر والاستكبار، منذ الانقلاب على مصدق وصولاً إلى انتصار الثورة الإسلامية ، هذا الشعب لا يتحرك بدوافع مادية فقط، بل هو متسلح بالإيمان والاعتماد على الله، يدرك أن المعركة هي معركة وجود وقيم.
بالاضافة يمتلك الشعب الإيراني ثقة مطلقة بـ القيادة الحكيمة والربانية ممثلة بالإمام المجاهد الخامنئي (حفظه الله)، الذي يقود السفينة برؤية قرآنية ثاقبة تعرف خبايا العدو ومكره.

الخلاصة:
إيران ليست لقمة سائغة، والشعب الذي تربى في مدرسة "هيهات منا الذلة" يعي جيداً أن خلف وعود "المساعدة" الأمريكية تكمن أنياب الذئاب. ستبقى إيران قلعة للمقاومة، وسيرتد مكر المستكبرين إلى نحورهم.

#محافظ محافظة عدن

طباعة