في كليهما الشر

في كليهما الشر

الزيارات: 167

المماحكون والمستفيدون وتوابع الأحزاب المنبطحة في الرياض؛ قد لا يكون من الضروري الحديث عن نظرتهم وموقفهم من دور الرياض في اليمن على مدى السنوات الماضية، كما لا ينبغي توجيه الحديث إليهم على سبيل الموعظة الحسنة أو ما شابه،

فهم لا يحتاجون ولا تحتاجون أنتم كلتا الحالتين، فأنتم تعلمون أنهم لا يمكنهم الإقرار بالأدوار السلبية الكبيرة والكثيرة في اليمن على مدى تاريخ السعودية الذي ليس بضارب في القدم، كما أنكم كمتابعين تعلمون أنهم كذلك، وأنهم لا يكترثون بأهمية الإقرار بذلك كمواطنين يمنيين على الأقل، بقدر اهتمامهم بالذود عن مواقفهم وتزوير الحقائق بشأن هذه الأدوار المتقدمة في الدمار والخراب.
الأهم أن نكتفي هنا بتبيان سلبيات وشرور الأدوار السعودية في اليمن لبعض مغفلي اليمن، ممن - ورغم كل هذه الحالة المزرية التي تعيشها اليمن - لا يزالون يعتقدون ولو جزئيًا أن السعودية في حقيقتها لا تريد لليمن شرًا، أو أن الضرورة تبيح المحظورات أحيانًا، كما نرى أنهم يعتقدون وإن تبقى كل ذرائعهم واهية في كل الأحوال.
وهنا يمكننا أن نوجز بعض القضايا والمواقف التي تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك شرانية السعودية في اليمن، كما هي الإمارات مع الاختلاف في بعض صور العبث الذي يحدثانه في اليمن.
_ من يستطيع أن ينكر أن الرياض انحرفت عن كل ما أعلنته تجاه اليمن مما اعتبره بعض المغفلين خيرًا لهم، بل هو شر لهم من الأساس، وقد رأوا ذلك بأم أعينهم.
_ أنشأت أبوظبي تشكيلات مسلحة حصرية تابعة لها في عديد من المناطق تحت ذات الدور العابث، فهل لأحد أن ينكر أن الرياض فعلت ذلك متجاهلة كل القوات اليمنية التي كانت جاءت وهي على الأرض رغم استعداد تلك القوات للقتال تحت رايتها؟ لكن ضرورات هذا العبث تستدعي أن تُبنى تشكيلات مسلحة بدءًا من الصفر ضمانًا لجودة الطاعة والاذعان وتنفيذ كل المهام بما فيها القذرة منها إن صح التعبير.
_ لا أحد يستطيع أن ينكر أن الرياض تماهت وتجاهلت موجات الصراع والعبث التي أحدثتها أبوظبي في العديد من المحافظات الجنوبية والشرقية حين كان الأمر لا يمس مصالح ونفوذ وأهداف وأجندات الرياض في الأراضي اليمنية.
_ المساس الإماراتي بنفوذ الرياض في محافظتي حضرموت والمهرة هو ما فجر الأزمة بينهما، وإلا ماذا فعلت الرياض من أجل الاقتتال الذي أحدثته الإمارات في محافظات ومناطق أخرى؟
_ مرت أدواتهم في اليمن منذ إعلان عاصفة الحزم بمراحل عديدة من الاستهداف والتجاهل والاستخدام المعيب على مختلف المستويات السياسية والعسكرية وغيرها، دون أي خجل لا من هؤلاء ولا من أولئك.
_ على الصعيد الاقتصادي نرى اليوم جميعًا نتائج عاصفة الحزم التي وعدت الرياض بأن تكون الفردوس بالنسبة لليمن واليمنيين، وغير ذلك الكثير من الأدوار السعودية العدوانية في اليمن كما هي الإمارات.

طباعة