الجملكيّون .. يدّعون الوطنية ويبيعون الجغرافيا!

الجملكيّون .. يدّعون الوطنية ويبيعون الجغرافيا!

الزيارات: 512

في زمنٍ تكشّفت فيه الحقائق، وظهر فيه البائع من المدافع، يخرج علينا أولئك الجملكيّون من مرتزقة اليمن -متشدّقون بالوطنية، مزايدون على اليمنيين- وهم في الأصل أوّل من باع جغرافيا اليمن للمحتل،

ووقفوا في مقدمة الصفوف حارساً لمصالحه، منفّذين لمخططه الاستعماري الصهيوني الذي يسعى إلى تمزيق اليمن شمالاً وجنوباً.
يتنعمون في أحضان المستبدين، يرفعون شعارات الجمهورية وهم أبعد ما يكونون عنها، ويكذبون في وطنيتهم حتى صدّقوا أكاذيبهم… منشورات جوفاء على مواقع التواصل جعلتهم يتخيّلون أن الشعب يمكن أن يُخدع بالكلام بينما الوطن يُنهش على الأرض.
ما يحدث اليوم في الجنوب ليس مشروعاً محلياً ولا مطلباً وطنياً، بل مخططا صهيونيا بحتا، نسخة طبق الأصل مما جرى ويجري في سوريا والعراق والسودان:
تقسيم المُقسّم.. وتجزئة المُجزّأ.. نفس اليد العابثة، ونفس الهدف: زرع الفوضى، وإضعاف الأمة، وفتح الطريق للمحتل ليعيد رسم الخرائط بدماء الشعوب.
ولأن موقف اليمن من غزة أربك العدو الصهيوني وأفزع أمريكا وبريطانيا ، اندفعوا إلى التخطيط لمستقبل اليمن بعيون استعمارية جديدة، هدفها إشعال الحروب واستنزاف اليمنيين، كي يتفرغوا من جديد لضرب غزة وفلسطين المحتلة دون أن ينهض أحد لنجدتها.
لكنهم يجهلون أن اليمن ليست ساحة للبيع، ولا أرضاً تُدار بالريموت من قصور دول الاستعمار والسعودية والإمارات.
يجهلون أن في اليمن رجالاً لا ينامون على ضيم، وأحراراً يعرفون جيداً أين يقف الحق وأين يقف المحتل.
وسيكتشف العالم كله أن اليمن - بقائدها وبرجالها وقبائلها ووعي شعبها- لن تسمح بالتقسيم، ولن تقبل بالتمزيق، ولن تترك للمحتل حجراً يقيم عليه مشروعه.
اليمن قادمة على معركة الحسم الكبرى.. معركة ترفع فيها راية واحدة، لدولة واحدة، على أرض واحدة، تحت سماء واحدة.
واليمن التي واجهت المؤامرات جيلاً بعد جيل، ستكتب نصراً جديداً.. نصراً يوقف المخطط الصهيوني ويُسقط عملاءه ويعيد للوطن جغرافيته وكرامته وسيادته... وهذه ليست أمنية، هذه حقيقة تتخلق في الميدان، وصوت يردده كل يمني حر: لن يُقسَّم اليمن .. ولن يسقط الوطن.

طباعة