مال وأعمال

صنعاء توسع عقوباتها على السفن الإسرائيلية وتكبدها خسائر كبيرة

الزيارات: 98

أفادت بيانات ملاحية دولية في وقت سابق بأن السفن التي لجأت إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب البحر الأحمر فقدت نحو 200 حاوية خلال العام الماضي، بسبب خطورة الطريق البديل.

صنعاء توسع عقوباتها على السفن الإسرائيلية وتكبدها خسائر كبيرة

أفادت بيانات ملاحية دولية في وقت سابق بأن السفن التي لجأت إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب البحر الأحمر فقدت نحو 200 حاوية خلال العام الماضي، بسبب خطورة الطريق البديل.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة “دي سي فيلوسيتي” الأمريكية، فقد أظهرت بيانات مجلس الشحن العالمي أن عدد الحاويات المفقودة في البحر خلال عام 2024 بلغت نحو 576 حاوية مقارنة بـ 221 حاوية في عام 2023.

ونقلت المجلة عن المجلس قوله إن “أحد أسباب الارتفاع في عام 2024 هو الاضطرابات المستمرة في منطقة البحر الأحمر، والتي أدت إلى تحول كبير في طرق التجارة العالمية”.
وأوضح المجلس أن “حركة السفن حول رأس الرجاء الصالح ارتفعت بنسبة ١٩١٪ مقارنةً بعام ٢٠٢٣”، مشيراً إلى أن “الطرف الجنوبي من أفريقيا يشتهر بالظروف البحرية الخطرة، مما ساهم في تركيز الخسائر”.
وأشار إلى أن نحو 200 حاوية فقدت في هذه المنطقة وحدها خلال العام الماضي، بحسب هيئة السلامة البحرية في جنوب أفريقيا.
وتلجأ شركات الشحن الإسرائيلية والمتعاملة مع إسرائيل إلى الإبحار حول رأس الرجاء الصالح لتجنب هجمات قوات صنعاء في البحر الأحمر، وقد انضمت السفن الأمريكية والبريطانية أيضاً إلى هذا الطريق بسبب تداعيات الحملات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وشاركت فيها بريطانيا على اليمن، والتي جعلت سفن البلدين في قائمة الاستهداف.
وبسبب قيام قوات صنعاء باستهداف كافة سفن الشركات التي تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية، فقد ساهم هذا في زيادة قائمة السفن المستهدفة، حيث تشير تقديرات إلى أن سفينة من كل ست سفن باتت معرضة لهجمات قوات صنعاء بسبب ارتباط الشركات المالكة والمشغلة بإسرائيل.
جدد الهجوم الذي نفذته قوات صنعاء، على سفينة (إم إس سي أبي) قبالة السعودية، تسليط الضوء على اتساع نطاق منطقة المخاطر العالية بالنسبة للسفن الخاضعة لعقوبات قوات صنعاء إلى شمال البحر الأحمر، الأمر الذي يضاعف الضغط على الملاحة المرتبطة بإسرائيل في المنطقة، حسب ما يؤكد قطاع الأمن البحري.
وأصدرت شركة (دراياد غلوبال) البريطانية للاستشارات الأمنية البحرية، تقريراً، سلطت فيه الضوء على الهجمات البحرية الأخيرة لقوات صنعاء، والتي استهدفت سفينتين مرتبطتين بإسرائيل قبالة السواحل السعودية في شمال البحر الأحمر.
وقالت الشركة إنه “حتى الآن، كان هذا الجزء الشمالي من البحر الأحمر يُعتبر طريق عبور أقل خطورة مقارنةً بباب المندب والممر الجنوبي، إلا أن الهجوم على سفينة (سكارليت راي) الذي أعلنت صنعاء مسؤوليتها عنه رداً على الغارات الجوية الإسرائيلية في اليمن يؤكد اتساع نطاق عمليات الجماعة”.
واعتبرت الشركة أن “الآثار المترتبة على ذلك عميقة، إذ أصبحت السفن التابعة لإسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة الآن مستبعدة بالكامل تقريباً من المرور الآمن عبر البحر الأحمر”.
وأضافت أن “هذا التصعيد يؤكد أنه بدون وقف إطلاق النار في غزة، يظل تطبيع الأوضاع في البحر الأحمر غير مرجح”.
وأشارت إلى أن استمرار تغيير الشركات المستهدفة مساراتها يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
في السياق نفسه، كتب لارس جنسن، الرئيس التنفيذي لشركة (فسبوتشي ماريتايم) للاستشارات البحرية، منشوراً على منصة (لينكد إن)، تناول فيه الهجوم على سفينة (إم إس سي أبي)، وجاء فيه أن “هذه السفينة لم تكن متجهة إلى جنوب البحر الأحمر أو خليج عدن، وهما منطقتان عادةً ما تكونان عرضة للخطر من قِبل قوات صنعاء”.
وأضاف: “إن الأمر المُقلق هو أن هجوم قوات صنعاء على ناقلة النفط (سكارليت راي) قبل يومين وقع أيضاً في مكان أبعد شمالاً من المعتاد، بل في الواقع، كان بعيداً جداً ناحية شمالاً، مما يُعرّض السفن القادمة من الشمال إلى جدة للخطر”.
وتشير بيانات مواقع تتبع الملاحة البحرية، إلى أن العديد من السفن التي يرجح انتماؤها إلى ملف أهداف قوات صنعاء تقوم فعلاً بزيارة الموانئ السعودية (جدة) و(ينبع) عبر شمال البحر الأحمر ثم العودة إلى قناة السويس، الأمر الذي يعكس وجود اعتقاد لدى مالكي ومشغلي هذه الشركات بأن تلك المنطقة بعيدة عن المخاطر العالية قياساً بمنطقة جنوب البحر الأحمر، وهو اعتقاد يبدو أنه سيتغير بعد الهجمات الأخيرة لقوات صنعاء.
وكان مركز المعلومات التابع للقوات البحرية الدولية المشتركة في المنطقة قد أشار في مذكرة أصدرها يوم الإثنين الماضي إلى أن الهجوم على سفينة (سكارليت راي) قبالة سواحل ينبع السعودية، يمثل “أبعد هجوم ناحية الشمال” ويشكل تذكيراً بقدرة قوات صنعاء على استهداف السفن في “أعماق” البحر الأحمر وخليج عدن.
وأشارت صحيفة “لويدز ليست” البريطانية إلى أن الهجوم يسلط الضوء على ما أسمته بـ”مخاطر شمال البحر الأحمر”، في إشارة واضحة إلى اتساع نطاق منطقة المخاطر العالية التي كانت قد حددت في جنوب البحر الأحمر.

طباعة