أكد خبراء وباحثون اقتصاديون أن الاستقرار الحالي في سعر صرف العملة المحلية في المحافظات والمناطق المحتلة، هو استقرار وهمي لا يستند إلى أسس اقتصادية واقعية ولا معالجات حقيقية أو إصلاحات هيكلية،
وكشفوا أن الانخفاض المفاجئ في أسعار العملات الأجنبية في المناطق المحتلة، ناتج عن ضخ كميات كبيرة من الدولار دون وجود موارد أو إصلاحات هيكلية.. لافتين إلى أن تحسن سعر الصرف في عدن المحتلة حالة مؤقتة قابلة للانهيار السريع عند استنفاد السيولة الأجنبية من السوق.. ودعوا إدارة البنك المركزي في عدن المحتلة إلى التوقف عن توزيع العملة لصالح من وصفوهم بـ”صيارفة الإجرام وهوامير المضاربة.. في التقرير التالي سنتناول السياسات المالية والاقتصادية العبثية والهدامة التي تنتهجها حكومة وسلطات الارتزاق والعمالة في المحافظات والمناطق المحتلة وآثارها السلبية الخطيرة والمدمرة للاقتصاد وللحياة المعيشية في تلك المناطق بشكل عام.. فإلى التفاصيل:
موسى محمد حسن
يستمر العبث المالي والاقتصادي الذي تنتهجه سلطات العمالة وحكومة الارتزاق في المناطق المحتلة مما ينذر بمزيد من التردي للوضع المعيشي والاقتصادي وارتفاع الأسعار وغياب الخدمات وتفاقم معاناة المواطنين.
استقرار وهمي وقابل للانهيار السريع
وفي سياق التأكيد على أن سلطات الارتزاق ماضية في نهج الهدم والتدمير وإغراق المحافظات المحتلة في مستنقع الفوضى العبثية الاقتصادية دون البحث عن حلول ومعالجات حقيقية للخروج من الوضع الكارثي الذي تعيشه تلك المحافظات، في هذا السياق، حذر خبراء اقتصاديون من لعبة المضاربة بسعر الصرف في المحافظات والمناطق المحتلة وسط غياب أي مؤشرات اقتصادية واقعية.
كما نبهوا كل من يمتلك عملة صعبة بأن ما يحدث في سوق الصرافة بالمناطق المحتلة هو تخفيض وهمي في سعر العملات الأجنبية وليس هناك استقرار حقيقي بل هدوء مصطنع يسبق عاصفة قد يطيح بما تبقى من مدخرات المواطنين، خاصة الطبقة المتوسطة والمحدودة والفقيرة التي تحاول ادخار القرش الأبيض لليوم الأكثر اسوداداً.
ووجهوا النصح لكافة المواطنين الذين يمتلكون عملة صعبة أن يحتفظوا بها ولا يقوموا ببيعها على الأقل خلال الثلاثة الأشهر القادمة، لأن المؤشرات الحالية لا تبشر باستقرار حقيقي، بل هناك مخاوف من ارتداد مفاجئ قد يعيد الدولار للارتفاع مجددا، وبصورة أشد قسوة.
كما، حذر سياسيون ومهتمون بالشأن الاقتصادي من هشاشة الاستقرار الحالي في سعر صرف العملة المحلية في المناطق المحتلة، واصفين إياه بـ”الاستقرار الوهمي”، الذي لا يستند إلى أسس اقتصادية حقيقية، بل إلى تدخلات سياسية مؤقتة.
وكشفوا أن الانخفاض المفاجئ في أسعار العملات الأجنبية في المناطق المحتلة، ناتج عن ضخ كميات كبيرة من الدولار دون وجود موارد أو إصلاحات هيكلية.
وأكدوا أن هذا التحسن “لم يُبْنَ على أساس وجود ودائع مالية جديدة، أو استئناف لتصدير النفط، أو تحسّن في مؤشرات التعافي الاقتصادي”، معتبرين أنه مجرد إجراء “تجميلي وإعلامي” يهدف إلى ترميم صورة حكومة الارتزاق والعمالة وسط تصاعد السخط الشعبي عليها نتيجة تردي الخدمات وارتفاع الأسعار.
وأشاروا إلى أن غياب الغطاء النقدي الخارجي، وموارد التصدير، والسياسات المالية الفعّالة، يجعل أي استقرار في سعر العملة هشاً وعرضة للانهيار الفوري عند أول هزة اقتصادية أو سياسية.
ونبّهوا إلى مخاطر استمرار الضغط على سوق الصرف دون تنفيذ إصلاحات هيكلية في السياسة النقدية، لافتاً إلى أن ذلك سيؤدي إلى تشوهات في قيمة العملة وعودة السوق السوداء للواجهة.
وجددوا تحذيراتهم بالقول إن “حكومة الارتزاق قد تستطيع تكرار هذه الإجراءات، لكنها لن تستطيع الحفاظ على نتائجها ما لم تتغير المعادلة السياسية والاقتصادية بشكل جذري”.
تحذيرات من انهيار اقتصادي
وفي سياق متصل، أثار قرار بنك عدن المحتلة، موجة من الجدل والقلق في الأوساط الاقتصادية، بعد شروعه في ضخ كميات كبيرة من العملة غير القانونية من فئة 100ريال إلى السوق المصرفية في مختلف المحافظات المحتلة، رغم فقدانها لقيمتها المصرفية خلال السنوات الماضية.
وبدأ البنك المركزي في مدينة عدن المحتلة، يوم الأحد الماضي، بضخ كميات كبيرة من العملة غير القانونية فئة المائة ريال للتداول في السوق المصرفية.
وكشف مختصون في الشأن الاقتصادي أن بنك عدن أعاد تداول الفئة النقدية المتدهورة في خطوة وصفوها بأنها تفتقر إلى الحكمة الاقتصادية، محذرين من آثار كارثية على استقرار السوق في المحافظات والمناطق المحتلة.
وأكدوا أن بنك عدن أعاد تداول العملة في السوق بعد سحبها خلال العامين الماضيين بسبب فقدان قيمتها المصرفية أمام العملات الأجنبية.
وأشار المختصون والمهتمون بالشأن الاقتصادي إلى أن البنك في عدن ضخ هذه الكميات مستنداً إلى ما اعتبره “تحسنًا مؤقتًا” في قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، ودعوا إدارة البنك إلى التوقف عن توزيع العملة لصالح من وصفوهم بـ”صيارفة الإجرام وهوامير المضاربة”.. لافتين إلى أن تحسن سعر الصرف في عدن المحتلة حالة مؤقتة قابلة للانهيار السريع عند استنفاد السيولة الأجنبية من السوق.
وبينوا أن الإجراءات التي تقف خلف تثبيت سعر العملة المحلية كانت قرارا سياسيا، مشيرين إلى أن أي تحسن في سعر الصرف دون غطاء نقدي مالي خارجي أو موارد للصادرات، يعد هشًا وعرضة للانهيار في أي لحظة.
وفي السياق ذاته، حذر خبراء اقتصاديون من أن هذا التحسن الظاهري في سعر العملة المحلية في المناطق المحتلة لا يعكس واقعاً اقتصادياً مستقراً، بل هو نتيجة قرارات سياسية قصيرة الأجل، تفتقر إلى غطاء نقدي خارجي أو موارد من الصادرات أو معالجات حقيقية وواقعية.
وتجدر الإشارة إلى أن حكومة الارتزاق والعمالة قد طبعت أكثر من 5 تريليونات و320 مليار ريال يمني بين 2016 و2021م، دون أي غطاء نقدي حقيقي، الأمر الذي ساهم في انهيار العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية وفقدان الثقة بالعملة المطبوعة من قبل حكومة الارتزاق.
وكان ما يسمى محافظ البنك المركزي في عدن المحتلة، المدعو أحمد المعبقي، قد اعترف في لقاء تلفزيوني بإحدى قنوات الارتزاق في يونيو 2023م، بأن الطباعة غير المنضبطة للنقد شكلت “نكسة اقتصادية” في المناطق المحتلة، مشيراً إلى أن حكومة الارتزاق حينها كانت تقوم بتوزيع الأموال فور وصولها إلى الميناء مباشرة لشركات الصرافة، دون أي سياسة مالية واضحة أو موازنة معتمدة.
شركات الصرافة ترفض بيع العملات الأجنبية
إلى ذلك، كشفت مصادر محلية في محافظة عدن المحتلة، عن تفاقم أزمة النقد الأجنبي في المناطق الواقعة تحت الاحتلال، نتيجة رفض شركات ومحال الصرافة بيع العملات الأجنبية للمواطنين، في الوقت الذي تواصل فيه شراء العملات الصعبة بشكل يومي.
وأفادت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في ظل الانهيار المتسارع لقيمة العملة المحلية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، ما تسبب في موجة جديدة من الغضب الشعبي، وسط اتهامات للبنك المركزي في عدن المحتلة بالتواطؤ مع نافذين وشبكات المضاربة.
وتشهد المحافظات والمناطق المحتلة منذ أسابيع حالة من الفوضى الاقتصادية وانعدام الاستقرار المالي، في ظل غياب الرقابة من جانب حكومة الارتزاق والعمالة واحتكار السوق من قبل جهات موالية لقوى الاحتلال، الأمر الذي أدى إلى اختلال منظومة العرض والطلب للعملات الأجنبية.
ويأتي هذا التصعيد المالي في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية المنددة بتدهور الخدمات وارتفاع الأسعار، وسط مطالبات بتدخل عاجل لإنقاذ الوضع الاقتصادي المنهار، وضبط المتلاعبين بالعملة ومعاقبة شركات الصرافة المخالفة.
واقع الاقتصادي في أدنى حالات الضعف
وفي تحليل للواقع الاقتصادي في المحافظات والمناطق المحتلة يؤكد الباحث والمهتم في الشأن الاقتصادي رشيد الحداد أن حكومة الارتزاق ما تزال غارقة في فوضى العبث المالي وغياب المعالجات الحقيقية للوضع الاقتصادي المتردي السائد في مختلف المحافظات والمناطق المحتلة.
وأشار الحداد إلى انه "في ظرف 72ساعة فقط، انخفض سعر صرف العملات الأجنبية في مناطق عدن إلى ما كان عليه الوضع قبل خمس سنوات.. هكذا بدون معالجات حقيقية، فالعجز العام للموازنة لا يزال كما هو دون أي معالجات لا قروض خارجية، ولا قروض محلية لسد العجز الذي، يبلغ نحو 75% من الميزانية، ولا حتى تفاهمات وإجراءات أجرتها تلك الحكومة مع الفصائل والسلطات المحلية الرافضة، منذ نحو تسع سنوات توريد الإيرادات العامة الخارجة عن سيطرتها تضمن إعادتها إلى حساب الحكومة في عدن، ولم يتم إعادة تصدير النفط والغاز المسال ولم توقع تلك الحكومة على وديعة مالية ضخمة مع دول الجوار أو دولة أجنبية، فالواقع الاقتصادي بكافة مؤشراته الحقيقية كما هو وفي أدنى حالات الضعف".
وتابع الحداد حديثه قائلا: "فتلك الحكومة الشكلية الفاقدة للسيطرة والنفوذ لم يتغير حالها، حتى يمكن القول بأن واقع الحكومة الشكلية تغيير ما أدى إلى عودة ثقة المؤسسات والأفراد بها وأدى ذلك إلى تحسن في سعر الصرف".
وأضاف: "وفي المقابل، لم يطرأ أي تحسن على الاحتياطي النقدي الأجنبي لبنك عدن، ولم يتحسن واقع المنح والمساعدات التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها، بمعنى أن التقلبات التي يعلن عنها بين فترة وأخرى وهمية وغير حقيقية ولا يمكن اعتبارها نتيجة لتفاعل العرض والطلب على العملات في السوق أو نتاج لارتفاع موجة بيع الناس لمدخراتهم من العملات الأجنبية جراء تصاعد المخاوف، والدليل أن ما يسمى بالتعافي تواصل يوم الجمعة التي تعد عطلة رسمية ومن المعتاد أن تغلق فيها البنوك وشركات الصرافة في هذا اليوم، وحتى مساء متأخر من الجمعة يعلن المضاربين عن انخفاض جديد لسعر صرف الدولار الأمريكي والريال السعودي مقابل العملة المطبوعة دون توقف، وهو ما يؤكد أن هذه التقلبات لا أساس اقتصادي لها، وأن ما يحدث يأتي في إطار المضاربة المفضوحة للعملة، ولا يعكس سياسية نقدية موضوعية للبنك المركزي ولا سياسة مالية لتلك الحكومة، ويكشف للناس أن الأمور تدار بعقلية مافيا السوق السوداء هبوطاً وصعوداً".
وأردف الباحث الاقتصادي رشيد الحداد قائلاً: "هذا التحسن، المدار عبر مجموعات الواتس الخاصة بكبار المضاربين، ومعهم قيادات بنك عدن، صار مكشوف للجميع ومثار سخرية، من قبل الاقتصاديين لعدم وجود معطيات موضوعية يبنى عليها ما يسمى بالتعافي غير الحقيقي، فإن يحدث تحسن حاد ومتسارع دون وجود معالجات وحلول موضوعية، فذلك لن يكون ظاهرة صحية بل ممارسات كارثية، والأيام القادمة ستكشف المستور".
وعلق الحداد على بيان مجموعة شركات هائل سعيد أنعم، بقوله ان "بيان مجموعة تجارية بحجم مجموعة بيت هائل سعيد انعم، عكس عدم ثقة القطاع الخاص بالانهيار المدار الذي طرأ على سعر صرف العملات الأجنبية في المحافظات الجنوبية، بل إن المجموعة طالبت بنك عدن بان يثبت صحة ما اعتبرته خطوات إثارة، وطالبت بأن يتم البيع لها بسعر الهبوط، مقابل التزامها بمراجعة قوائم الأسعار، فهل بنك عدن قادر الآن على تغطية واردات التجار بالأسعار التي حددها وفق آخر تعميم، ولماذا البنك لم يعلن منذ أسبوع أي مزاد علني لبيع الدولار بسعر أقل من 50% من سعر بيع المزاد السابق، وهل الكتلة النقدية التي استحوذ عليها المضاربون في شركات الصرافة خلال الأيام الماضية تحت سيطرة وتحكم البنك، ولماذا لا تبيع شركات الصرافة بالأسعار المحدثة".
وقال الحداد "من حق مجموعة بحجم بيت هائل سعيد أن ترفض الوهم، لأن التقلبات التي يشهدها سوق الصرف وهمية حتى الآن، ولا تعكس معالجات اقتصادية حقيقية، ولا وجود لأي مؤشرات على إمكانية قيام البنك بضبط الأسعار عند سقف محدد.. ووفقا لبيان المجموعة، فان هذا الهبوط غير المدروس لأسعار صرف العملة سوف يعقبه صعود حاد، وسيكون له أثر بالغ على القطاع التجاري والمنتجين ويهدد الآلاف من التجار، بالإفلاس، والمح إلى أن هذا السيناريو المدار من قبل المضاربين سيكون له أضرار كبيرة على القطاع الخاص والمواطن".
وأشار الحداد إلى أن ما جاء في هذا البيان الصادر عن مجموعة شركات بيت هائل سعيد أنعم- وهي مجموعة تجارية عالمية لديها كبار المستشارين الاقتصاديين من اليمن ومن مختلف دول العالم- يؤكد بان لا وجود لأي تعاف حقيقي للعملة المطبوعة دون غطاء، ويؤكد أن القطاع الخاص يعمل على أن لا يقع ضحية لطبخة المضاربين في أسعار العملة.
منع دخول ومرور شاحنات مجموعة هائل سعيد
إلى ذلك، وجهت ما يسمى إدارة الأمن في المناطق المحتلة بمحافظة الضالع بمنع دخول ومرور شاحنات نقل البضائع التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم. وبرر التعميم الإجراءات ضد المجموعة الصناعية والتجارية بسبب بقاء الأسعار مرتفعة رغم انخفاض أسعار الصرف.
وكانت مجموعة هائل سعيد انعم قد حذرت من الإجراءات المتخذة من قبل حكومة الارتزاق في عدن بشأن إجبار التجار والمستوردين على خفض الأسعار رغم الشراء بأسعار مرتفعة، وطالبت في ذات الوقت بتوفير العملة الأجنبية للشركات بالسعر الجديد.
استياء شعبي
وفي مقابل السياسات العبثية الهدامة التي تنتهجها حكومة وسلطات الارتزاق والعمالة في المحافظات والمناطق المحتلة، هناك استياء شعبي واسع في تلك المناطق بسبب استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي ورسوم المدارس والجامعات الخاصة بعد هبوط سعر العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، حيث يشتكي المواطنون في مختلف المحافظات والمناطق المحتلة من عدم انخفاض أسعار المواد الغذائية والأساسية والاستهلاكية وغيرها من المتطلبات والاحتجاجات الحياتية والمعيشية، مما يثبت ويؤكد أن التحسن والاستقرار المزعوم في سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية في المحافظات المحتلة هو تحسن واستقرار وهمي لا يستند إلى أسس اقتصادية حقيقية.
محتجون يغلقون شركات الصرافة والمحلات التجارية
إلى ذلك، أغلق محتجون غاضبون يوم أمس الأول -الاثنين-، عددا من شركات الصرافة والمحلات التجارية في مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت المحتلة، لمخالفتها سعر صرف العملات، وسط فراغ إداري تشهدها المحافظة.
ونقلت مصادر محلية بمدينة المكلا أن تظاهرة شعبية جابت شوارع المكلا أغلقت شركات الصرافة بسبب امتناعها عن بيع العملة الصعبة للمواطنين.
وأوضحت المصادر أن المحتجين أغلقوا عددا من شركات الصرافة، بينها “شركة بن دول” وغيرها، بذريعة مخالفة سعر الصرف وعدم الالتزام بالتسعيرة المحددة من البنك، بالإضافة إلى إغلاق الكثير من المحلات التجارية بالسلاسل والأقفال في مناطق مختلفة بالمدينة.
وفي منطقة فوة بمدينة المكلا قام محتجون بقطع الطريق الرئيسي أمام الشاحنات والناقلات بالمنطقة، وسط مطالبات بتنفيذ مطالبهم وإطلاق سراح العشرات من المعتقلين من سجون فصائل التحالف، مع استمرار حالة الغضب والاحتقان الشعبي لليوم التاسع على التوالي جراء انقطاع الكهرباء.
كما شهدت منطقة فوة بالمكلا تظاهرة نسوية، طالبت بتوفير المياه التي انقطعت عن المنازل طيلة الأيام الماضية.
ويطالب أبناء حضرموت منذ انطلاق تظاهراتهم الشعبية مطلع الأسبوع الماضي في المكلا وغيرها من مدن الساحل والوادي، بإقالة المحافظ التابع لقوى الاحتلال “مبخوت بن ماضي”، الذي منعه نظام الاحتلال السعودي من العودة إلى حضرموت منذ أبريل الماضي، وتوفير خدمات الكهرباء والماء، وضبط الأسعار.
ويتهم المشاركون في احتجاجات حضرموت المسؤولين والقيادات بنهب ثروات المحافظة ومواردها، وتسخيرها لمصالحهم الشخصية واستثماراتهم بالخارج، دون تنفيذ مشاريع خدمية مستدامة لأبناء المحافظة.
ثورة جياع قادمة
وعلى ذات الصعيد، اتهمت “ثورة الجياع” واللجنة المنظمة للاحتجاجات في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت المحتلة، يوم أمس الأول -الاثنين-، تحالف العدوان السعودي- الإماراتي بتكريس سياسة التجويع وحرب الخدمات على المواطنين.
وحمل البيان تحالف العدوان السعودي الإماراتي المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع في المحافظات المحتلة من أزمات خانقة ومعاناة متفاقمة منذ سنوات.
وأكد البيان أن كل ما يحدث هو بسبب الفشل الذريع لما يسمى ”مجلس القيادة الرئاسي” وحكومة الارتزاق والعمالة، في إدارة ملف الخدمات والاقتصاد، والتقصير تجاه أبناء حضرموت.
وطالب البيان بمحاسبة كافة المسؤولين الفاسدين، ومن تسببوا بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه المعاناة، دون تمييز أو حماية سياسية لأي جهة.
وأدان البيان بشدة القمع الوحشي الذي تعرض له المحتجون مساء الأحد الماضي، وحذر كافة التجار والموردين من التلاعب بأسعار السلع الأساسية.
ودعا إلى خفض أسعار المشتقات النفطية بشكل فوري، ومحاسبة شركة النفط على سياسة التلاعب والمماطلة التي تزيد من الأعباء المعيشية على كاهل المواطن، مؤكدًا استمرار التصعيد الشعبي حتى يتم الاستجابة الكاملة لمطالب المواطنين ليعيشوا حياة كريمة.
روايات متداولة ومتعددة
وتم تقديم وتداول عدة روايات لتحسن سعر العملة المحلية في عدن المحتلة والمدارة من قبل المضاربين بسعر الصرف.
الرواية الأولى: أن تحسن العملة في مدينة عدن وبقية المحافظات والمناطق المحتلة، كان أن حكومة سالم بن بريك، اتجهت لتشكيل لجنة مدفوعات. وطبعا اللجنة لم تمارس عملها وصدر قرار، بشأن لجنة خاصة بالايرادات والاستيراد.
الرواية الثانية: قالوا التحسن نتيجة لضوابط اتخذها بنك عدن أبرزها وقف تراخيص عدد من شركات الصرافة، رغم أن أعداد شركات الصرافة تتجاوز المئات.
الرواية الثالثة: أن تدخل أمريكي خطير هو من وقف وراء التحسن، وأن مركز مراقبة البنوك الأجنبية / الاوفاك/ التابع للخزانة الأمريكية مارس ضغوطا كبيرة على عدد من البنوك اليمنية التي اتضح أنها وراء الانهيار المتسارع للعملة المحلية، وأن الأمريكان هددوا البنوك بفرض عقوبات صارمة وقاسية بما ذلك إيقافها عن العمل تماما، ويرى أصحاب هذه الرواية أن التهديدات الأمريكية هي السر المخفي الذي أدى إلى التحسن الملحوظ والكبير في سعر العملة المطبوعة وكان ثمرة لذلك التهديد.
الرواية الرابعة: أن هناك تدخلا سعوديا لرفع سعر العملة وأن هذا قد يكون مؤشر للحرب والسلام مع السلطات في صنعاء.. ورغم تعدد الروايات تبقى الحقيقة التي لا يمكن لأحد إنكارها هي حقيقة وجود مضاربة تدار من داخل بنك عدن بالاشتراك مع هوامير الصرافة.