يعرف الجميع أن الكيان الإسرائيلي لا يكل ولا يمل من ممارسة أي نشاط استخباري هنا وهناك وحتى في الدول التي لا عداوة له بها ولا تربطه بها أي جغرافيا أو علاقة من أي نوع كان ، أما في اليمن فالأمر لا يحتاج إلى حديث إلا على سبيل التذكير ،
فالحرب الكبيرة التي خاضتها صنعاء إسنادا لغزة في البر والبحر قد دفعت الكيان إلى التصريح علناً بأنه لن يألوا جهدا في استهداف اليمن وسيادته وأهله وقادته ، فلا يجب أن نتعامل الآن مع الأمر كما لو أن حربا قد انتهت وصفحة قد طويت ، بل علينا أن ندرك أن هذا العدو يتربص بشكل أكبر من ذي قبل وينتظر متى تأتيه الفرصة للانقضاض على هدف ما قد يتمكن من الحصول عليه وعلينا أن نستفيد مما مضى لكي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام أحداث مؤسفة نال من خلالها العدو ما عجز عنه على مدى عامين من الطوفان والإسناد وهو ما آلمنا جميعا وبما أن ما حصل قد حصل فعلينا أن نستثمر كل طاقاتنا للحد من أن يتمكن هذا العدو من اصطياد أهداف أخرى وقد فعلنا به ما فعلنا في البر والبحر وكانت معركة البحر الأحمر والأضرار الكبيرة بالاقتصاد الإسرائيلي في جزئه الهام المتمثل في ميناء إيلات الذي عاش الشلل طيلة فترات الإسناد اليمني.
نقدر عاليا الصحوة الأمنية الواضحة لكن يجب أن لا نصل إلى مرحلة نعتقد فيها أننا قد فعلنا كل شيء وقد أحطنا بكل شيء فلا أمان للتكنولوجيا ولا أمان لمواقع الإنترنت وأنظمة الاتصالات ، لذا يجب تعزيز الأمن السيبراني وأمن المعلومات وتعزيز روابط التعاون والتكامل بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية المختلفة لكي يتم إحباط أي محاولات للعدو قبل أن يتمكن حتى من التخطيط لها والله خير معين فالحرب الصهيونية من هذا النوع لم تقف ولن.