يتضمن القانون الدولي الحقير الكثير من المواد والنصوص التي تضمن الحماية الكاملة لوسائل الإعلام المختلفة بجميع كوادرها وممتلكاتها وتؤكد هذه النصوص والمواد على ضرورة تحييد هذه المؤسسات وتجنيبها أية عملية استهداف عسكري من أي طرف كان من أطراف الصراع حول العالم .
لكن هذا القانون التافه نفسه لا يمتلك آلية تطبيق مسنودة بدول ومنظمات دولية ضاغطة عندما يتعلق الأمر بأية جريمة يرتكبها كيان الاحتلال الصهيوني بحق الصحافة وأهلها ويظل الأمر بلا حسيب ولا رقيب وتغيب المنظمات الدولية وتتوارى إلا ما ندر من بعض الأصوات المنددة التي لا صدى يسمع لصوتها.
ويصدق وصف هذا القانون بالتافه والحقير أكثر حين يأتي التبرير الأمريكي لجرائم كيان الاحتلال الإسرائيلي المخالفة لنصوصه ومواده وهناك الكثير من الحالات والتجارب الشاهدة على ذلك والتي كان آخرها التبرير الأمريكي لجريمة استهداف العدو الصهيوني في وضح النهار لمقر مؤسستنا الصحفية التي يفترض أنها محمية وفق هذا القانون الدولي الذي تحول بعد افتقاره إلى آلية تنفيذية توقف المعتدي عند حده وتنهي الجرائم والانتهاكات بحق الصحفيين ووسائل الإعلام إلى أداة أمريكية ومجرد حبر على ورق بل أصبح قانون حماية للإرهاب ذاته ومصدر تبرير لجرائم الاستهداف المتعمد للمؤسسات الإعلامية وقتل الصحفيين والإعلاميين وسط عالم منافق لا يخجل من الصمت المطبق الذي يمارسه تجاه ارتكاب الكيان الصهيوني لهذه الجرائم.