للشاعر - علي محمود طه
أَخِي، جَاوَزَ الظَّالِمُونَ المَدَى
فَحَقَّ الجِهَادُ، وَحَقَّ الفِدَا
أَنَتْرُكُهُمْ يَغْصِبُونَ العُرُوبَـ
ـةَ مَجْدَ الأُبُوَّةِ وَالسُّؤْدَدَا؟
وَلَيْسُوا بِغَيْرِ صَلِيلِ السُّيُوفِ
يُجِيبُونَ صَوْتَا لَنَا أَوْ صَدَى
فَجَرِّدْ حُسَامَكَ مِنْ غِمْدِهِ
فَلَيْسَ لَهُ، بَعْدُ، أَنْ يُغْمَدَا
أَخِي، أَيُّهَا العَرَبِيُّ الأَبِيُّ
أَرَى اليَوْمَ مَوْعِدَنَا لاَ الغَدَا
أَخِي، إِنَّ فِي القُدْسِ أُخْتَا لَنَا
أَعَدَّ لَهَا الذَّابِحُونَ المُدَى
صَبَرْنَا عَلَى غَدْرِهِمْ قَادِرِينَ
وَكُنَّا لَهُمْ قَدَرَا مُرْصَدَا
أَخِي، ظَمِئَتْ لِلْقِتَالِ السُّيُوفُ
فَأَوْرِدْ شَبَاهَا الدَّمَ المُصْعَدَا
فَفَتِّشْ عَلَى مُهْجَةٍ حُرَّةٍ
أَبَتْ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهَا العِدَا
وَخُذْ رَايَةَ الحَقِّ مِنْ قَبْضَةٍ
جَلاَهَا الوَغَى، وَنَمَاهَا النَّدَى
وَقَبِّلْ شَهِيدَا عَلَى أَرْضِهَا
دَعَا بِاسْمِهَا اللهَ وَاسْتَشْهَدَا
فِلَسْطِينُ يَفْدِي حِمَاكِ الشَّبَابُ
وَجَلَّ الفِدَائِيُّ وَالمُفْتَدَى
فِلَسْطِينُ تَحْمِيكِ مِنَّا الصُّدُورُ
فَإِمَّا الحَيَاةُ وَإِمَّا الرَّدى