يضطر الكثير من سكان مدينة عدن المحتلة للمبيت في الأرصفة والشوارع المفتوحة بسبب لهيب الصيف والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي.
وقد تحولت المنازل لدى الكثير من الأسر إلى أماكن خانقة بفعل الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، فيما باتت مشاهد افتراش المواطنين للشوارع في مديريات المعلا وصيرة وكريتر مألوفة وهي تجسد المعاناة اليومية المتفاقمة التي يعيشها السكان بشكل متواصل.
وفي ظل هذا الواقع، أغلق محتجون مساء أمس الأول الطريق المؤدي إلى قصر معاشيق بمدينة عدن، احتجاجاً على الانقطاعات المتواصلة للكهرباء وتردي الخدمات، حيث نفذ العشرات من المواطنين وقفة احتجاجية تخللها قطع الطريق وإشعال الإطارات التالفة، تعبيراً عن غضبهم من ارتفاع ساعات الانطفاء إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي تضرب المدينة.
وردد المحتجون شعارات تطالب حكومة المرتزقة والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء وإنهاء معاناة السكان، في ظل ما وصفوه بتدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية.
وتتواصل لليوم الثالث على التوالي الاحتجاجات الشعبية المنددة بتردي الكهرباء والمياه في عدن ولحج وحضرموت.
وتحولت الاحتجاجات الشعبية إلى صدامات مع قوات عسكرية وأمنية تابعة للمرتزقة في عدن وعدد من مدن حضرموت .
وكانت أكثر الصدامات في مدينة سيئون، حيث قتل شاب متظاهر برصاص قوات عسكرية قمعت الاحتجاجات .
وقالت مصادر محلية أن الشاب "مناف باسبعين" قتل بالرصاص فيما جرح اخرين نقلوا الى المستشفى.
وفي عدن أصيب الشاب نسيم عبدالله بإصابة خطيرة نتيجة إطلاق الرصاص لتفريق المحتجين في منطقة جولة السفينة بعدن وتم نقله إلى المستشفى.
وجدد المشاركون في الاحتجاجات تمسكهم بمواصلة التصعيد السلمي حتى تستجيب الجهات المعنية لمطالب السكان، وفي مقدمتها تحسين خدمة الكهرباء ومعالجة الأزمات الخدمية والمعيشية المتفاقمة، داعين السلطات إلى التعامل بمسؤولية مع المطالب الشعبية التي وصفوها بالحقوق الأساسية للمواطنين.
غير أن الأزمة التي تعيشها المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة المرتزقة الموالية للاحتلال السعودي تمتد منذ أشهر، وقد تفاقمت بصورة أكبر مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد وتراجع قدرة السلطات على إيجاد حلول مستدامة، الأمر الذي دفع بالاحتجاجات الشعبية إلى التوسع ورفع سقف المطالب المرتبطة بإصلاح قطاع الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية.