ما لا ولن يتغير في كل الأحداث التي تمر بها اليمن منذ أكثر من عشرة أعوام هو موقف صنعاء؛ مهما اختلفت أطراف الصراع، ومهما كانت بعيدة كل البعد عن أي أحداث تمر بها هذه المحافظة أو تلك، تحتفظ بمسميات ثابتة إعلاميًا ومصطلحات محددة دون تبديل بتغير الزمان والمكان.
بدأت أحداث حضرموت وتسارعت وتيرتها، وترقب الجميع مواقف كل الأطراف، فاضطربت مواقف وتبدلت أخرى طبقًا للمصالح وأهواء الجهات الداعمة، وترقبنا موقف صنعاء الذي لم يكن مفاجئًا، فانتظرنا نشرة قناة المسيرة وتابعنا عناوينها، وكان لحضرموت نصيب منها، فوصفت غارة جوية للسعودية على معسكر تابع لأحد خصوم صنعاء بالعدوان على اليمن، ووصفت ما يحدث هناك بالقتال بين فصائل المرتزقة، وهذا الموقف ليس مفاجئًا كونه الثابت دائمًا بالنسبة لتعاطي صنعاء مع العبث السعودي الإماراتي في مناطق سيطرتهما من اليمن، في موقف وحيد ثابت كما هو من بين كل الأطراف داخل اليمن.